بورتسودان – أخبار السودان
جددت الحكومة السودانية تأكيد التزامها الكامل بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، داعية إلى تسريع إجراءات التحقيق وإصدار أوامر قبض بحق المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور، ومشددة على أن تحقيق العدالة يمثل ركيزة أساسية لإحلال السلام المستدام.
جاء ذلك في بيان السودان أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، والذي قدمه الوزير المفوض عمار محمد محمود خلال جلسة المجلس المنعقدة في 15 يوليو 2026
واتهم البيان قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى من السودان، شملت القتل على أسس عرقية والاستهداف الممنهج للمدنيين، إلى جانب مهاجمة المدن والبنى التحتية، مطالباً المحكمة بالإسراع في استكمال الإجراءات القانونية وتوجيه الاتهامات وإصدار أوامر القبض بحق المسؤولين عن تلك الجرائم.
كما دعا السودان إلى توسيع نطاق التحقيقات ليشمل كل من يثبت تورطه في تمويل أو دعم أو تسهيل ارتكاب الجرائم، مشيراً إلى ما وصفه بالدعم العسكري والمالي والسياسي والإعلامي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، ومؤكداً أن المساءلة يجب أن تشمل جميع المتورطين والمحرضين.
واستعرض البيان خطوات التعاون بين الحكومة السودانية ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك الزيارات المتبادلة، والرد على طلبات الادعاء، وتسهيل لقاءات فريق المحكمة مع الشهود والضحايا، رغم التحديات الأمنية في بعض مناطق دارفور.
وانتقد البيان تأخر المحكمة في إصدار أوامر قبض بشأن الجرائم التي شهدتها الجنينة والفاشر، رغم مرور فترات طويلة وتوافر الأدلة والشهادات، معتبراً أن استمرار التأخير يقوض ثقة الضحايا في العدالة ويشجع على تكرار الانتهاكات.
وفي ختام البيان، أكد السودان استمراره في الوفاء بالتزاماته تجاه المحكمة الجنائية الدولية، معرباً عن تطلعه إلى تحرك أكثر فاعلية من مكتب الادعاء لترجمة التحقيقات إلى إجراءات قانونية ملموسة تسهم في تحقيق العدالة وحماية المدنيين.
.
