الحكم بالإعدام غيابياً ضد «حميدتي» وشقيقيه في قضية مقتل خميس أبكر

بورتسودان :اخبار السودان

أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة، الأحد، حكماً غيابياً بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً في حق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقيه عبد الرحيم والقوني حمدان و13 آخرين في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر وانتهاكات أخرى.

وجاء قرار الحكم الذي أعلنه القاضي مأمون الخواض بعد إدانة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية وقعت أحداثها في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.

وقال قاضي المحكمة التي عقدت في بورتسودان بولاية البحر الأحمر واستمرت لأكثر من خمس ساعات إن “المحكمة قررت إيقاع عقوبة الإعدام تعزيراً في مواجهة كل من قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وشقيقيه عبد الرحمن والقوني حمدان دقلو و13 آخرين”.

وضمت قائمة المدانين كلاً من عبد الرحمن جمعة الذي كان يتولى منصب قائد قطاع غرب دارفور، بجانب التجاني الطاهر كرشوم الذي يتولى منصب نائب الوالي في ذلك الوقت، بالإضافة إلى الجنرال إدريس حسن هارون الذي يقود الدعم السريع حالياً في غرب دارفور وعدد من قيادات القبائل العربية في ذات الولاية والناشط الموالي للدعم السريع عبد المنعم الربيع.

وأوضح أن المحكمة أدانت المتهمين الـ 16 تحت المواد 186 وهي متعلقة بالجرائم ضد الإنسانية فضلاً عن المادة 187 المتعلقة بالإبادة الجماعية و188 الحرب ضد الأشخاص والمادة 189 جريمة ضد الممتلكات العامة و191 وسائل القتال المحظورة.

وأفاد أن المحكمة قررت كذلك مصادرة ممتلكات قوات الدعم السريع لصالح حكومة السودان، على أن تخاطب الشرطة الدولية “الإنتربول” لتسليم المدانين.

وأكد القاضي في حيثيات القرار أن الجرائم محل الإدانة لا تسقط بالتقادم، باعتبارها من الجرائم التي تمس الحق العام وتمثل المجتمع بأسره، مشدداً على أن السودان ملتزم بموجب القانون الدولي بعدم إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب وأن أي عفو عن المدانين يعد مخالفة لالتزاماته الدولية.

وأضاف أن هذه الجرائم تخرج من نطاق الجرائم السياسية بما يترتب عليه التزام الدول بتسليم المدانين حال وجودهم على أراضيها.

وأوضح أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أُدين بالمسؤولية عن تدمير ونهب الممتلكات وتعمد شن هجمات على المدنيين وقصف الأحياء السكنية والأعيان المدنية، بما في ذلك المؤسسات التعليمية ودور العبادة.

وأشار إلى أن عبد الرحيم دقلو خطط للهجوم على الجنينة، وفرض حصاراً عليها، وتسبب في إخضاع السكان لظروف معيشية قاسية كما شارك في النقل القسري للمدنيين خارج المدينة إلى جانب مسؤوليته عن ارتكاب أعمال إبادة جماعية بحق المساليت، وقتل الآلاف منهم، والتورط في قتل الوالي خميس أبكر، وتعذيب أفراد من المساليت، واستهداف المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى وتدميرها.

وأضاف أن القوني حمدان دقلو شارك في تعزيز الهجوم على الجنينة وكان على علم بالجرائم المرتكبة خلالها، وساهم في تنفيذها، ما يجعله مسؤولاً عن الجرائم ضد الإنسانية.

كما حمّل الجنرال عبد الرحمن جمعة مسؤولية قيادة قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها في الهجوم على الجنينة، بما في ذلك مهاجمة المطار وقتل الجنود والاستيلاء على الآليات العسكرية، وشن هجمات ممنهجة على أحياء المساليت.

وذكر أن الهجمات أسفرت عن مقتل نحو 15 ألف شخص من أبناء المساليت، إضافة إلى القبض على والي غرب دارفور خميس أبكر وقتله والتمثيل بجثمانه، ومهاجمة معسكرات كرنديق وأبو ذر ومراكز الإيواء في المدارس، ونهب الأسواق، وارتكاب جرائم اغتصاب بحق النساء، والاضطهاد ودفن مدنيين وهم أحياء، وذلك في إطار خطة مشتركة استهدفت جماعة المساليت.