بنك السودان المركزي: تنظيم منظومة الدفع الإلكتروني يقوم على الفصل بين الدور التنظيمي والتشغيلي


الخرطوم :اخبار السودان


أصدر بنك السودان المركزي، اليوم، بياناً توضيحياً بشأن تنظيم أنظمة الدفع الإلكترونية، أكد فيه مواصلة تنفيذ خططه لتطوير نظم الدفع الوطنية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، ويعزز كفاءة الخدمات المالية الرقمية، ويدعم الشمول المالي، ويسهم في رفع كفاءة واستقرار النظام المالي.
وأوضح البنك أن تطوير نظم الدفع يرتكز على مبدأ الفصل بين الدور التنظيمي والدور التشغيلي، مبيناً أنه يحتفظ بكامل صلاحياته في وضع السياسات، وإصدار اللوائح، ومنح التراخيص، واعتماد الأنظمة، والإشراف والرقابة على جميع مكونات المنظومة، فيما تتولى الجهات المرخص لها تقديم الخدمات الفنية والتشغيلية وفق الضوابط التي يحددها البنك المركزي.
وأشار البيان إلى أن منح الترخيص لأي جهة لا يمنحها تلقائياً حق تقديم خدماتها للمصارف، لافتاً إلى أن جميع عمليات الربط والتكامل التقني وتشغيل الخدمات تخضع لموافقة كتابية مسبقة من بنك السودان المركزي، وفق الضوابط الرقابية المعتمدة، بما يضمن سلامة واستقرار النظام المصرفي.
وأضاف أن البنك أصدر ضوابط تنظيمية تلزم جميع المصارف والجهات المرخص لها، بما في ذلك شركات التقنية المالية ومشغلو محولات المعاملات المالية، بعدم الدخول في أي علاقة تعاقدية أو تشغيلية أو فنية، أو تنفيذ عمليات ربط أو تبادل للبيانات، قبل الحصول على موافقة البنك المركزي.
وأكد البيان أن جميع الجهات المرخص لها تخضع لمعايير رقابية وفنية صارمة تشمل الحوكمة المؤسسية، والملاءة المالية، وإدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، والأمن السيبراني، وحماية البيانات، إلى جانب الرقابة والإشراف المستمرين طوال فترة الترخيص.
وشدد بنك السودان المركزي على أن حماية بيانات العملاء وسرية المعلومات المالية تمثل أولوية قصوى، مشيراً إلى التزام جميع الجهات العاملة في منظومة المدفوعات بتطبيق أعلى معايير التشفير وحوكمة البيانات، وضبط صلاحيات الوصول، وعدم استخدام المعلومات إلا في الحدود التي تجيزها القوانين واللوائح.
وجدد البنك تأكيده أن تعدد الجهات المرخص لها في تقديم بعض الخدمات الفنية يعكس نهجاً تنظيمياً حديثاً يهدف إلى تعزيز المنافسة والابتكار، ورفع كفاءة الخدمات، وتقليل المخاطر التشغيلية، مع بقاء بنك السودان المركزي الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم منظومة المدفوعات والإشراف عليها والرقابة على جميع مكوناتها، بما يعزز الثقة في النظام المصرفي ويحافظ على استقراره.