الخرطوم :اخبار السودان
انتقدت الكتلة الديمقراطية ما وصفته بتجاوز دور المجتمع الدولي في الشأن السوداني، مؤكدة أن أي دور خارجي يجب أن يقتصر على تيسير ودعم الحوار بين السودانيين دون إدارة العملية السياسية أو تحديد أطرافها وأجندتها ومواعيدها.
وقالت الكتلة، في بيان صحفي الثلاثاء، إن اجتماعات أديس أبابا التي انعقدت يومي 3 و4 يونيو الجاري أسهمت في زيادة الاستقطاب داخل الساحة السياسية السودانية بسبب تجاهل قضايا إجرائية جوهرية وعدم الاستجابة لمطالب عدد من القوى السياسية بإجراء مشاورات مسبقة والاستماع إلى رؤى المؤسسات والتنظيمات السودانية بشأن ترتيبات الحوار.
ورحبت الكتلة بما ورد في البيان المشترك الصادر في 8 يونيو عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين بشأن التأكيد على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، معتبرة أن الالتزام بهذه المبادئ يجب أن ينعكس في المواقف العملية بما يحفظ مكانة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.
وأكدت الكتلة رفضها لأي مقاربات تضع القوات المسلحة السودانية في مرتبة واحدة مع قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الأخيرة تمردت على الدولة وارتكبت انتهاكات واسعة بحق المواطنين ومؤسسات الدولة.
وشددت على ضرورة الفصل بين المسارين السياسي والأمني، موضحة أن المسار السياسي يجب أن يقتصر على مشاركة القوى السياسية والمدنية السودانية، بينما يظل المسار الأمني شأناً تفاوضياً بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة وقوات الدعم السريع استناداً إلى مبادئ إعلان جدة وبما يقود إلى إنهاء التمرد وتفكيك المليشيا.
وأضافت أن خلط المسارين لا يخدم جهود السلام، بل يفتح الباب أمام محاولات إعادة إنتاج قوات الدعم السريع سياسياً رغم الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب جرائم وانتهاكات خلال الحرب.
كما انتقدت الكتلة الديمقراطية خلو البيان المشترك لشركاء السودان من إدانة صريحة للانتهاكات التي قالت إن قوات الدعم السريع ارتكبتها بحق المدنيين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة، معتبرة أن ذلك لا يساعد في بناء الثقة اللازمة لإنجاح أي عملية سياسية جادة أو تحقيق سلام عادل ومستدام.
وأكدت الكتلة أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على وقف الحرب، وإنما يجب أن يتجه نحو تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الأزمة ويحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره، عبر عملية سياسية سودانية خالصة تقوم على الشراكة الوطنية وعدم الإقصاء وتحظى بأوسع توافق ممكن بين السودانيين.
الكتلة الديمقراطية تنتقد اجتماعات أديس أبابا وتطالب بالفصل بين المسارين السياسي والأمني
