تحالف “وطن” ينتقد لقاء أديس أبابا ويطالب بحوار سوداني شامل لا يستثني أحداً


الخرطوم :اخبار السودان

انتقد تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية “وطن” الطريقة التي أُدير بها اللقاء السياسي الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا برعاية الخماسية، معتبراً أن عملية الدعوات شابتها الانتقائية وعدم الشمول، الأمر الذي أضعف فرص الوصول إلى مخرجات تسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان.

وقال التحالف، في بيان صدر الخميس، إنه يثمّن الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع وإحلال السلام والاستقرار في السودان، مؤكداً مشاركته في عدد من اللقاءات مع الخماسية وجهات إقليمية ودولية لعرض رؤيته بشأن وقف الحرب ومعالجة تداعياتها وتهيئة المناخ لسلام مستدام.

وأكد البيان أن المسؤولية الأساسية عن وقف الحرب وبناء السلام تقع على عاتق السودانيين أنفسهم، مشدداً على أن الدعم الخارجي ينبغي أن يظل في إطار المساندة والتسهيل، بينما يظل الحوار الوطني الجاد بين السودانيين هو الطريق الأمثل لمعالجة جذور الأزمة.

وأشار التحالف إلى أن اللقاء الأخير في أديس أبابا اتسم بانحياز واضح في اختيار المشاركين، لافتاً إلى ما وصفه بهيمنة الاتحاد الأوروبي على ترتيبات الاجتماع بحكم دوره في التمويل والتنظيم، وهو ما أدى – بحسب البيان – إلى ترجيح مشاركة قوى يُنظر إليها على أنها أقرب إلى دعم قوات الدعم السريع.

وأبدى التحالف قلقه من تصريحات صدرت عن بعض الجهات المشاركة دعت إلى عدم “إغراق اللقاء بمكونات لا وجود فعلي لها”، معتبراً أن مثل هذه المواقف تعكس توجهاً إقصائياً يتعارض مع متطلبات الحوار الوطني الشامل ويقوض فرص التوافق بين السودانيين.

ورأى البيان أن تجارب الإقصاء السابقة، خاصة خلال مسار الاتفاق الإطاري، أسهمت في تعميق الانقسام السياسي وأضعفت فرص الوصول إلى تسوية وطنية مستقرة، داعياً إلى اعتماد نهج يقوم على القبول المتبادل والاعتراف بحق جميع القوى السياسية والمجتمعية في المشاركة في رسم مستقبل البلاد.

كما دعا تحالف “وطن” المجتمعين الإقليمي والدولي إلى مراجعة أساليب التعامل مع الأزمة السودانية، معتبراً أن بعض المبادرات والمسارات السياسية لا تراعي بصورة كافية تعقيدات الواقع السوداني وتعتمد على أطراف محددة دون غيرها.

وجدد التحالف رفضه لأي محاولات لمنح شرعية لما وصفه بـ”الحكومات الموازية”، محذراً من أن التعامل مع ما يسمى بحكومة “تأسيس” كأمر واقع في المحافل السياسية يمثل انحيازاً لطرف من أطراف الصراع ويهدد بتعميق الانقسام وإطالة أمد الأزمة.

وأكد التحالف في ختام بيانه أن الحل الأمثل للأزمة السودانية يتمثل في إطلاق حوار سوداني ـ سوداني شامل لا يستثني أحداً، ويضم جميع القوى السياسية والمجتمعية وأصحاب المصلحة، وصولاً إلى وقف الحرب وتحقيق السلام والحفاظ على وحدة السودان وسيادته واستقراره.