متابعات :اخبار السودان
أعلنت الكتلة الديمقراطية اعتذارها عن المشاركة في اجتماعات الحوار السوداني التي دعت إليها الآلية الخماسية والمقرر انعقادها بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو الجاري، مبديةً تحفظات جوهرية على منهج إدارة العملية السياسية وإجراءاتها.
وأكدت الكتلة، في بيان صادر اليوم، دعمها لأي جهد إقليمي أو دولي يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام، يحفظ وحدة السودان وسيادته واستقلال قراره، لكنها اعتبرت أن الاجتماعات المطروحة “لا تقوم على توافق سوداني كافٍ بشأن ترتيباتها الأساسية”.
وأوضحت أن من أبرز أسباب الاعتذار غياب التوافق حول الترتيبات الإجرائية ومبدأ “الملكية الوطنية للحوار”، مشيرة إلى أن تحديد مكان وزمان وأطراف وأجندة الاجتماعات تم بصورة منفردة، دون تفاهمات مسبقة مع القوى السودانية المعنية، رغم ما قدمته من رؤى ومقترحات سابقة في هذا الإطار.
كما كشفت عن تقدمها بطلب لعقد لقاء تنسيقي مع الآلية الخماسية لمناقشة هذه القضايا، إلا أنها لم تتلقَّ رداً، الأمر الذي اعتبرته مؤشراً مقلقاً بشأن طريقة إدارة العملية السياسية.
وانتقدت الكتلة ما وصفته بـ”الخلط بين المسار السياسي والمسار الأمني”، على خلفية دعوة ما يسمى بتحالف أو حكومة “تأسيس” ورئيسها للمشاركة في اجتماعات المسار السياسي بتاريخ 5 يونيو، معتبرة أن ذلك “يقدح في حيادية الآلية الخماسية ويعكس تبنياً عملياً لرؤية سياسية مرتبطة بالدعم السريع وحلفائه”.
وشدد البيان على رفض أي مقاربة تساوي بين مؤسسات الدولة السودانية ومليشيا متمردة، مؤكداً أن مثل هذا التوجه يقوض فرص نجاح أي عملية سياسية ويهدد أسس الاستقرار.
وفي السياق ذاته، حذرت الكتلة من خطورة التعامل مع كيانات موازية للدولة، معتبرة أن ذلك يمثل سابقة تتعارض مع مبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، التي تقوم عليها المنظمات الإقليمية والدولية.
ودعت الكتلة الديمقراطية إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل لا يقتصر على النخب، تقوده لجنة وطنية مستقلة، بعد تهيئة الأجواء بوقف الحرب وتحقيق السلام، على أن يُعقد على مرحلتين: مرحلة تمهيدية يتم فيها الاتفاق على مكان وآليات الحوار، ومرحلة نهائية تُعقد داخل السودان بمشاركة واسعة تعبر عن مختلف مكونات الشعب.
كما طالبت الآلية الخماسية والشركاء الإقليميين والدوليين بمراجعة منهج إدارة العملية السياسية، وتجنب تكرار أخطاء التجارب السابقة التي فشلت بسبب غياب التوافق الوطني أو تجاوز تعقيدات الواقع السوداني، مؤكدة أن أي تسوية مستدامة لن تتحقق إلا عبر عملية سياسية متوازنة تحترم إرادة السودانيين وتحفظ الدولة ومؤسساتها الوطنية.
الكتلة الديمقراطية تعتذر عن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا وتنتقد منهج الآلية الخماسية
