متابعات :اخبار السودان
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم دعم عسكري مباشر لـ قوات الدعم السريع عبر تجنيد متعاقدين عسكريين كولومبيين وإرسالهم إلى السودان للمشاركة في القتال، معتبرة أن ذلك يعزز قدرة القوات على ارتكاب انتهاكات جسيمة في إقليم دارفور.
وقالت المنظمة، في تقرير جديد بعنوان «من بوغوتا إلى الفاشر»، إن شركة أمنية مقرها أبوظبي تُدعى “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” قامت منذ عام 2024 بتوظيف مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين، قبل نقلهم إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في مواجهاتها مع الجيش السوداني.
وأشار التقرير إلى أن المتعاقدين مروا عبر منشآت وقواعد عسكرية إماراتية في منطقتي غياثي والوثبة بأبوظبي، حيث تلقوا تدريبات قبل إرسالهم إلى السودان، مضيفاً أن بعضهم ظهر في مقاطع مصورة من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور خلال المعارك التي شهدتها المدينة أواخر عام 2025.
وذكرت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع متعاقدين كولومبيين سابقين، وموظف سابق في الشركة الأمنية، إلى جانب سكان من مدينة الفاشر، كما اعتمدت على صور وفيديوهات جرى التحقق منها وتحديد مواقعها الجغرافية.
وقالت مديرة قسم أفريقيا في المنظمة، ماوسي سيغون، إن “تجنيد متعاقدين كولومبيين يمثل دليلاً إضافياً على الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع”، داعية الحكومات إلى الضغط على أبوظبي لوقف أي إمدادات عسكرية أو لوجستية للقوات.
وبحسب التقرير، فإن أول ظهور علني للمقاتلين الكولومبيين في السودان كان عبر مقاطع فيديو نُشرت أواخر عام 2024، بعد اعتراض قافلة قادمة من ليبيا بواسطة “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح” المتحالفة مع الجيش السوداني.
وأضاف التقرير أن المتعاقدين كانوا يحملون قذائف هاون بلغارية الصنع من عيار 81 ملم، قالت المنظمة إنها وصلت إلى قوات الدعم السريع في انتهاك لاتفاقيات المستخدم النهائي الخاصة بالأسلحة.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المتعاقدين شاركوا في تدريب عناصر من قوات الدعم السريع في معسكرات قرب مدينة نيالا بجنوب دارفور، بينهم أطفال مجندون، وهو ما اعتبرته المنظمة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
واتهمت المنظمة السلطات الإماراتية بغض الطرف عن أنشطة الشركة الأمنية، معتبرة أن طبيعة النظام المركزي في الإمارات تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات دون علم السلطات الرسمية.
وفي المقابل، نفت الإمارات مراراً تقديم أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن مساعداتها للسودان ذات طابع إنساني فقط.
ودعت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فتح تحقيق بشأن الشركة الأمنية والأطراف المتورطة في دعم قوات الدعم السريع، مع إمكانية فرض عقوبات على الأفراد والجهات التي يثبت تورطها في تقديم دعم عسكري للقوات.
