كمبالا : اخبار السودان
تمسكت قيادات بمنظمة الدعوة الإسلامية بشرعية مجلس الأمناء برئاسة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، مؤكدة أن المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً باتخاذ القرارات المتعلقة بقيادة المنظمة أو حل مجلس الإدارة، وذلك بالتنسيق مع السلطات السودانية.
وقالت القيادات، خلال مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا عبر تقنية “زووم”، إن القرارات الأخيرة الخاصة بإعفاء رئيس مجلس الأمناء وتعيين بديل له “لا تستند إلى أي سند قانوني”، مشيرة إلى اللجوء للقضاء للطعن فيها.
وأوضح رئيس الفريق القانوني للمنظمة، أبوبكر عبد الرازق، أن النظام الأساسي ينص صراحة في المادة (17) على أن الدعوة لاجتماعات مجلس الأمناء من اختصاص رئيس المجلس وحده، مع ضرورة إخطار الأمين العام قبل شهرين من موعد الاجتماع.
وأضاف أن رئيس مجلس الأمناء خاطب الأمين العام السابق أحمد آدم ـ الذي انتهت فترته قبل شهرين ـ للمساعدة في الترتيب لاجتماع المجلس، إلا أنه لم يستجب، ما دفع المجلس لتوجيه الدعوة للاجتماع في الثاني من مايو الجاري.
وأشار عبد الرازق إلى أن مجلس الأمناء فوجئ بإصدار مجلس الإدارة قراراً بإعفاء الشيخ عبد الرحمن آل محمود، رغم استمرار ولايته حتى العام 2028، إلى جانب إعلان تجديد الثقة في الأمين العام السابق، معتبراً أن تلك الإجراءات تخالف النظام الأساسي للمنظمة.
وأكد أن الطعون القانونية التي تم تقديمها أسفرت عن صدور قرار قضائي بإيقاف تنفيذ قرار إعفاء آل محمود وتعيين السفير القطري السابق الحمادي رئيساً بديلاً للمجلس، مبيناً أن القضية ما تزال منظورة أمام القضاء.
كما كشف عن مخاطبة جهات رسمية وحكومية بعدم التعامل مع ما وصفه بـ«المجلس غير الشرعي»، إلى حين الفصل النهائي في النزاع القضائي.
من جهته، قال رئيس مجلس الأمناء الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود إنه سبق أن التقى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بصفته الرئيس الفخري للمنظمة، وأطلعه على التطورات التي شهدتها المنظمة عقب قرارات لجنة إزالة التمكين ومصادرة الأصول.
وأكد آل محمود التزامه بإصلاح الأوضاع الإدارية داخل المنظمة وتحسين بيئة العمل ومعالجة قضايا العاملين، متعهداً بمنح الموظفين حقوقهم والعمل على استقرار المؤسسة.
واستعرض خلال المؤتمر الصحفي مسيرة تأسيس منظمة الدعوة الإسلامية منذ ثمانينات القرن الماضي، مشيراً إلى أنها تنشط حالياً في نحو 40 دولة عبر مشروعات إنسانية وتنموية تستهدف ملايين المستفيدين.
بدوره، قال عضو مجلس الأمناء سعيد جمعة إن المنظمة ذات طابع دولي وإقليمي ولا ترتبط بأي تيار سياسي، موضحاً أن مجلس الأمناء يضم ممثلين من عدة دول أفريقية ودول أخرى.
وأشار إلى وجود ملاحظات وتساؤلات تتعلق بالجوانب المالية والإدارية، موضحاً أن الخلافات القائمة تتم معالجتها عبر المؤسسات العدلية.
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام للمنظمة يحيى آدم عثمان أن أصول المنظمة عادت بالكامل وأصبحت تحت إدارتها، موضحاً أن العمل جارٍ لحصر الشركات والأصول التابعة وتطوير أدائها.
وأضاف أن الجدل المتعلق بالتجاوزات المالية يرتبط بعدم تقديم تقارير مالية لفترات سابقة، معرباً عن أمله في تجاوز الخلافات الحالية بما يضمن استمرار المنظمة في أداء رسالتها الإنسانية والدعوية.
من جانبه، قال مدني، أحد المفصولين من المنظمة، إن أكثر من 320 موظفاً تم إنهاء خدماتهم دون تسوية أوضاعهم، متهماً الأمين العام السابق أحمد محمد آدم بعدم التعامل بصورة منصفة مع العاملين منذ اندلاع الحرب.
كما أشار إلى وجود انتقادات تتعلق بإدارة بعض الملفات المالية، من بينها شراء قطعة أرض في جنوب السودان بغرض إنشاء منشآت تابعة للمنظمة، مؤكداً أن العاملين المتضررين يطالبون بمعالجة أوضاعهم الإدارية والمالية.
