الخرطوم : أخبار السودان
دعا الأمين العام لقوى الحراك الوطني، علي عمر الشريف الهندي، قوى “صمود” إلى العودة إلى البلاد والانخراط في حوار سوداني ـ سوداني من الداخل، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب توافقاً وطنياً واسعاً والابتعاد عن الخلافات الحزبية الضيقة.
وقال الهندي، خلال لقاء بمنزله ضم عدداً من الصحفيين والدبلوماسيين والسياسيين، إن السودان يمر بمرحلة حرجة تستوجب تعزيز وحدة الصف الوطني والعمل المشترك لمعالجة الأزمة السياسية، مشدداً على أهمية تبني خطاب جامع يركز على المصالح الوطنية.
وأكد أن القوات المسلحة تمثل المؤسسة المنوط بها حماية البلاد وفقاً للدستور والقانون، مشيداً بما وصفه بالتفاف الشعب السوداني حول الجيش ودوره في استعادة الأمن والاستقرار.
ودعا الأحزاب والقوى السياسية إلى مزاولة نشاطها من داخل السودان، مشيراً إلى وجود تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، وأضاف: “حتى مجموعة صمود ندعوها للحوار السوداني السوداني داخل البلاد”.
وأشار الهندي إلى أهمية المؤتمرات والحوارات الوطنية في الوصول إلى توصيات عملية تسهم في دعم الاستقرار السياسي وتحقيق التوافق الوطني، معتبراً أن المرحلة الحالية تحتاج إلى اصطفاف وطني واسع لمعالجة التحديات الراهنة.
وفي السياق ذاته، ثمّن دور الإعلام السوداني خلال الحرب، مؤكداً أن المؤسسات الإعلامية لعبت دوراً مهماً في دعم القضايا الوطنية وتبصير الرأي العام، رغم الأضرار الكبيرة التي تعرض لها العاملون في القطاع بسبب النزاع.
كما دعا إلى استمرار دور الإعلام خلال مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز الوعي الوطني، إلى جانب نقل الرسائل الوطنية إلى مختلف فئات المجتمع.
وشدد الهندي على ضرورة تنشيط العمل الدبلوماسي الرسمي والشعبي، وعدم ترك الساحة الخارجية لجهات “لا تعبّر عن المصالح الوطنية الحقيقية”، داعياً إلى بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، خاصة إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، على أساس المصالح المشتركة والعلاقات التاريخية.
وفي الملف الخدمي، طالب بتهيئة الظروف لعودة المواطنين طوعياً إلى مناطقهم، عبر توفير خدمات المياه والكهرباء وتحسين النظافة والبيئة، إلى جانب وضع خطة إسعافية عاجلة لدعم الاستقرار المعيشي وتوفير فرص عمل للشباب.
وانتقد بعض الإجراءات المتعلقة بإغلاق المقاهي والكافتيريات وفرض الرسوم، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات اقتصادية واجتماعية تخفف الأعباء عن المواطنين وتدعم الاستقرار الداخلي.
من جانبه، أكد رئيس تحالف قوى الحراك الوطني التجاني السيسي أهمية الحوار السوداني السوداني، على أن يشمل كافة قوى المجتمع المدني وليس الأحزاب السياسية فقط، منوهاً إلى ضرورة إطلاق الترتيبات اللازمة للحوار على أن يبدأ رسمياً بعد انتهاء الحرب.
وفيما يتعلق بالدستور، دعا السيسي إلى استفتاء الشعب للتوافق عليه، مشيراً إلى أن ذلك لا يشترط بالضرورة وجود برلمان
علي الشريف: المرحلة تتطلب الالتفاف حول الجيش وتوافقاً وطنياً واسعاً
