ورشة لتعزيز مناصرة قضايا التعليم تنبّه للتكلفة العالية لعدم التحاق الأطفال بالمدارس

الخرطوم :اخبار السودان

أكدت ورشة تعزيز التغطية الإعلامية والمناصرة لقضايا التعليم أهمية توظيف الإعلام في دعم التعليم ومواجهة ظاهرة التسرب المدرسي، في وقت أشارت فيه إلى التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة لعدم التحاق الأطفال بالتعليم.
ونظمت الورشة منظمة اليونسكو بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء واللجنة الوطنية السودانية للتربية والثقافة والعلوم، بمشاركة عدد من الإعلاميين وممثلي المؤسسات الإعلامية.

وأكد المدير العام لوكالة السودان للأنباء الأستاذ إبراهيم موسى البشير أن التعليم يمثل قضية وطنية وإستراتيجية ترتبط بقدرة المجتمعات على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة في تعزيز الوعي المجتمعي ومساندة جهود الدولة في هذا المجال.

وقال إن الإعلام الوطني ينبغي أن يتجاوز دوره التقليدي في نقل الأخبار إلى القيام بدور تنموي مؤثر، مبيناً أن الورشة تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين المؤسسات الإعلامية والجهات ذات الصلة من أجل تطوير خطاب إعلامي يدعم قطاع التعليم وقضاياه المختلفة.

وأضاف أن وكالة السودان للأنباء على استعداد لمواصلة التعاون مع الشركاء كافة، معرباً عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات تسهم في مناصرة قضايا التعليم وتوسيع الشراكات المجتمعية.

من جانبه أوضح ممثل منظمة اليونسكو بالسودان الدكتور ياسر حسن الحاج أن قضايا التعليم أصبحت من القضايا العالمية التي تحظى باهتمام واسع باعتبارها مسؤولية مشتركة، مشيراً إلى أهمية التغطية الصحفية المتخصصة في مجال التعليم.

وقال إن العالم بات ينظر إلى التعليم باعتباره استثماراً وليس مجرد خدمة، لافتاً إلى أن الأطفال خارج المدارس يكونون أكثر عرضة للجريمة وعدم الاستقرار الاجتماعي، فضلاً عن التأثيرات الاقتصادية السالبة على الأسر والمجتمعات والناتج المحلي الإجمالي.

ودعا وسائل الإعلام إلى مضاعفة الجهود لمناصرة قضايا التعليم والمساهمة في إعادة الأطفال إلى المدارس، مشيداً بجهود وزارة التعليم في إعادة فتح المدارس واستمرار العملية التعليمية رغم تحديات الحرب.

بدوره كشف الأمين العام للجنة الوطنية السودانية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد المصطفى أن تكلفة عدم التحاق الأطفال بالتعليم على المستوى العالمي بلغت نحو 10 تريليونات دولار، مؤكداً أهمية اعتماد الإعلام على الأرقام والمؤشرات في تناول قضايا التعليم.

وأشار إلى أن الحرب أثرت بصورة كبيرة على قطاع التعليم، إلا أن وزارة التعليم بذلت جهوداً كبيرة لإعادة الدراسة وعدم السماح للحرب بحرمان الأجيال من حقها في التعليم، مبيناً أن العودة إلى المدارس والجامعات تسهم في تحقيق التعافي والاستقرار.

وفي السياق قدم خبير التدريب ومستشار فرع اليونسكو الأستاذ أسامة إسماعيل عرضاً تناول دراسة حول تكلفة عدم التدخل لمنع التسرب المدرسي، موضحاً أن ضعف التعليم ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد والإنتاجية ومستويات الدخل والاستقرار الاجتماعي.

وأشار إلى أن نحو 69% من أطفال السودان لم يتحصلوا على جميع مستويات المهارات الأساسية، مستعرضاً مؤشرات حساب تكلفة عدم التدخل المتمثلة في انخفاض اكتساب المهارات الأساسية والتسرب المبكر من الدراسة.

من جهته أكد مسؤول التعليم باليونسكو الدكتور أيمن بدري أن الإعلام يمثل رأس الرمح في مناصرة قضايا التعليم، لافتاً إلى التكلفة الكبيرة للأمية في السودان، وداعياً الإعلاميين إلى التعاون والعمل على استقطاب مزيد من الدعم لقضايا التعليم، مجدداً التزام المنظمة بمواصلة الورش والبرامج التدريبية مع الشركاء، خاصة وكالة السودان للأنباء والإذاعة والتلفزيون.