الإعلامي السعودي ياسين سالم يكشف عن اعترافات خطيرة لعبد الله حمدوك

ياسين سالم ينقل عن مصادر مقربة حالة من الندم العميق تعتري رئيس “تقدم” بعد تحوله إلى رهينة لتحالفات إقليمية

كشف الإعلامي والكاتب السعودي ياسين سالم عن تسريبات سياسية بالغة الأهمية تتعلق بموقف رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، الدكتور عبدالله حمدوك.

وأشار سالم إلى أن حمدوك أبدى لمقربين منه حالة من الامتعاض الشديد والندم الكبير على المسارات التي اتخذتها القوى المدنية مؤخراً،.
معتبراً أن الخيارات الخاطئة التي تم تبنيها حوّلتهم من رموز مدنية وطنية كان يُعول عليها في قيادة التحول، إلى “رهائن” لتحالفات إقليمية وأجندات خارجية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.

وبحسب التسريبات التي نقلها سالم عن مصادر وصفها بأنها مقربة جداً من حمدوك، فإن الأخير يعيش حالة من مراجعة الذات المريرة، خاصة فيما يتعلق بدخوله في العملية السياسية بعد إجراءات 25 أكتوبر،.
وتحديداً تحالفه مع الجناح المتمرد (مليشيا الدعم السريع). ونقل الإعلامي السعودي أن حمدوك يعترف في مجالسه الخاصة بأن هذا التحالف كان بمثابة “خطأ قاتل” .
أدى إلى تآكل رصيده المدني والشعبي الذي بناه خلال سنوات رئاسته للوزراء، وأنه بات يرى نفسه محاصراً بتبعات خيارات سياسية لم يكن يتوقع أن تصل عواقبها إلى هذا الحد من الصدام مع تطلعات الشارع السوداني.

وأشار ياسين سالم إلى أن هذا الندم المتأخر، في حال ثبوته، يعكس حجم التحول الجذري في شخصية حمدوك التي كانت تُطرح في وقت سابق كرمز للتوافق الوطني الشامل.

وأضاف أن هذه الاعترافات تضفي مزيداً من القتامة والتشاؤم حول المستقبل السياسي لحمدوك، وقدرته على لعب أي دور قيادي أو توافقي في أي تسوية سياسية قادمة، نظراً لارتباط اسمه بتحالفات أثارت جدلاً واسعاً واتهامات بالارتهان للخارج وتوفير غطاء سياسي لانتهاكات المليشيا المتمردة.

ويرى مراقبون أن هذه التسريبات تأتي في توقيت حساس تشهد فيه “تقدم” تصدعات داخلية وانتقادات حادة من مكونات سياسية واجتماعية سودانية تتهمها بتبني مواقف منحازة ضد القوات المسلحة الوطنية.

إن اعتراف حمدوك بكونه “رهينة” لهذه الخيارات يمثل ضربة قوية لمصداقية التنسيقية، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة القوى المدنية على التحرر من القيود الإقليمية والعودة إلى حضن الثوابت الوطنية التي تضع أمن وسيادة السودان فوق أي اعتبارات سياسية أو تحالفات حزبية ضيقة.