في اليوم العالمي لحرية الصحافة


سمية سيد تكتب

اهنئ جميع الصحفيين السودانيين داخل السودان وكل الذين جبرتهم ظروف الحرب للجوء والنزوح.
ونترحم على زملاء أعزاء استشهدوا اثناء تأدية واجبهم الوطني وهم يقومون بتغطية احداث الحرب سلاحهم قلم او كاميرا
ونسال الله القدير ان يجمع شمل المفقودين اثناء الحرب .
عانى الصحفيون في السودان من ويلات الحرب بصورة كبيرة جدا حيث سجلت دفاتر الوفيات اكثر من ٣٥ من شهداء الكلمة . منهم ١٤ صحفي خلال العام الماضي . فيما بلغ عدد المفقودين والمختفين قسريا نحو ١٠ ولازال مصيرهم مجهولا
وسجلت الأرقام وفقا لتقارير دولية انتهاكات جسيمة لأكثر من ٦٠٠ صحفي منها انتهاكات ضد القانون الإنساني الدولي وجرائم ضد حقوق الصحفيين ، كما شملت الجرائم حالات من التعذيب والاغتصابات المروعة.
بسبب ظروف الحرب اللعينة اضطرّ عدد كبير من الصحفيين إلى النزوح إلى مناطق اكثر امنا، فيما اضطرّ آخرون إلى اللجوء إلى عدد من الدول
بعد أربع سنوات من الحرب والتي لازال أوارها مشتعلا في عدد من المناطق لازالت اوضاع الصحفيين في السودان نحو الاسوأ جراء تدمير كل مقار الصحف وتحولوا إلى عاطلين عن العمل كثير منهم اتجهوا إلى أعمال هامشية كباعة جائلين في الأسواق وغيرها من الأعمال الأخرى .
من المؤسف جدا إلا يجد الصحفي في السودان اي رعاية له ولأسرته مما حاق بهم اثناء الحرب اللعينة . لم تسارع اي جهة بتقديم الدعم المادي او النفسي للصحفيين لا من المنظمات السودانية المعنية بحقوق الصحافيين ولا حتى المنظمات الاقليمية والدولية.
لقد لاحظنا ان المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بالصحافة قدمت دعومات للصحفيين في عدد من الدول التي شهدت ظروفا مشابهة لظروف بلادنا غير انها اكتفت فقط في ظروف السودان ببيانات الشجب والإدانة . ولم تصعد قضايا الصحفيين السودانيين لتكون جزءا من الادانات الدولية لمليشيا الدعم السريع التي تاكد للعالم ان الصحفيين السودانيين تعرضوا لكل تلك الانتهاكات في مواقع سيطرتها .