وصفته بالكارثي.. غرفة المستوردين ترفض قرار حظر استيراد السلع وتحذر من تفاقم الأوضاع المعيشية

وصفته بالكارثي.. غرفة المستوردين ترفض قرار حظر استيراد السلع وتحذر من تفاقم الأوضاع المعيشية

الخرطوم : اخبار السودان

أبدى رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين استغرابه من قرار رئيس الوزراء القاضي بحظر استيراد عدد من السلع، واصفاً القرار بأنه “كارثي وغير مدروس”، ومحذراً من تداعياته على الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وقال جلال الدين، في تصريحات صحفية، إن القرار يمثل – بحسب تقديره – تكراراً لسياسات سابقة لم تحقق نتائج إيجابية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متزايدة بسبب الحرب، ما قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات المعيشية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء كان قد شكّل في 9 أبريل 2026 فريق عمل برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم وعضوية جهات اقتصادية ورقابية، لدراسة حلول عاجلة لتعزيز الصادرات وترشيد الواردات، لافتاً إلى أن الغرفة قدمت مذكرة تفصيلية مدعومة بالأرقام بشأن بدائل المعالجة، قبل صدور قرار الحظر.

وانتقد صدور القرار – بحسب قوله – قبل اكتمال عمل الفريق الاقتصادي، معتبراً أن ذلك يضعف جدوى المشاورات المؤسسية

، كما حذر من أن القرار قد يؤدي إلى تقليص المنافسة، وخلق ندرة في بعض السلع، وتشجيع التهريب والاحتكار.

وأوضح أن معالجة تراجع سعر الصرف عبر حظر سلع – يرى أنها لا تمثل وزناً كبيراً في الميزان التجاري – قد لا تحقق الأهداف المرجوة، مشيراً إلى أن بعض هذه السلع تحقق إيرادات جمركية وضريبية للدولة، وأن وقف استيرادها قد يؤثر على الإيرادات العامة.

كما انتقد ما وصفه بإدخال “نظام الحصص” ضمن ترتيبات القرار، معتبراً أنه يفتح الباب أمام الفساد ويحد من المنافسة العادلة.وطالب رئيس الغرفة بإعادة النظر في القرار والتراجع عنه، داعياً إلى مراجعة السياسات التجارية، والنظر في فصل وزارة التجارة والصناعة، بما يضمن معالجة مستقلة لقضايا التجارة الخارجية.

ولوّح باللجوء إلى القضاء للطعن في القرار حال عدم مراجعته، مؤكداً أن تحرك الغرفة يستند – بحسب قوله – إلى حماية الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين، وليس فقط مصالح قطاع الاستيراد.

كما حذر من أن استمرار القيود على الاستيراد قد ينعكس على ملف انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية، باعتبار أن حرية انسياب السلع من المبادئ الأساسية للتجارة الدولية..