الخرطوم – اخبار السودان
أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية رفضها وتحفظها على مؤتمر برلين للشأن الإنساني حول السودان، المزمع انعقاده اليوم بالعاصمة الألمانية برلين، بمشاركة ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، وبالتنسيق مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.وقالت القوى، في بيان صحفي مشترك، إن المؤتمر يعاني من “اختلالات جوهرية” في معايير اختيار المشاركين، مشيرة إلى غياب الشفافية واعتماد الانتقائية في توجيه الدعوات، بما أدى – بحسب البيان – إلى تمثيل غير متوازن يميل لصالح قوى متماهية مع قوات الدعم السريع، مقابل إقصاء قوى وطنية أخرى داعمة لمؤسسات الدولة.وانتقد البيان ما وصفه بـ”الإقصاء المتعمد” لبعض القيادات والقوى المؤثرة، معتبراً ذلك تدخلاً في الشأن السوداني، كما أشار إلى إعداد أجندة المؤتمر دون تشاور كافٍ مع الأطراف السودانية، الأمر الذي يفرغ العملية من ملكيتها الوطنية.كما أعربت القوى عن رفضها للدمج بين المسارات السياسية والأمنية والإنسانية داخل المؤتمر، معتبرة أن ذلك يتسق مع أجندات محددة، إضافة إلى التحفظ على ما وصفته بالاستعجال في تشكيل لجان وهياكل دون توافق سوداني شامل.وأشار البيان كذلك إلى ما اعتبره “توظيفاً غير مقبول” للملف الإنساني كأداة ضغط سياسي، بدلاً من التعامل معه كقضية إنسانية محايدة تستجيب لاحتياجات المواطنين.وكشف البيان أن بعض القوى المدعوة لن تشارك في فعاليات المؤتمر، وستكتفي بحضور سمنار جانبي، مما يعزز – بحسب نص البيان – الشكوك حول طبيعة مخرجات المؤتمر.وأكدت القوى الموقعة دعمها لأي جهد دولي “محايد ومتوازن” لا يتدخل في الشأن الداخلي، ويتمسك بمبدأ الحل السوداني–السوداني، مشددة على أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب عملية وطنية شاملة قائمة على العدالة والتوازن والشراكة بين جميع المكونات.ووقع على البيان عدد من القوى السياسية والمدنية، من بينها حزب الأمة القومي وحركة العدل والمساواة السودانية والمؤتمر الشعبي، إلى جانب تحالفات وتجمعات مهنية ومدنية أخرى.
