الخرطوم : اخبار السودان
جدد نائب رئيس اتحاد الصحفيين، الأستاذ محمد الفاتح، التأكيد على حرص الاتحاد على وحدة الصف الوطني وصون حقوق العضوية، وصولًا إلى تشكيل لجنة تنفيذية تمهّد لإجراء انتخابات نقابية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الفاتح إلى معاناة الصحفيين بين الولايات وداخل دول اللجوء، خاصة في مصر، لافتًا إلى الجهود التي يقدمها الاتحاد في مجال الخدمات الاجتماعية والعلاجية، مؤكدًا أن ما يتم تقديمه من دعم واجب مهني وإنساني وليس منّة على أحد، وأن الاتحاد يواصل عمله في ظل غياب قانون منظم لعمله حتى الآن.
وأعلن خلال لقاء صحفي بدار الاتحاد عن التوجه لتنقيح سجل العضوية وتحديث قاعدة البيانات، إلى جانب مواصلة تقديم الخدمات إلى حين إجراء الانتخابات، بما يضمن تنظيم العمل النقابي بصورة أكثر دقة وشفافية.
كما كشف عن سعي الاتحاد لإعفاء مدخلات التشغيل الخاصة بالصحف، في إطار دعم استمرارية العمل الصحفي والمساهمة في عودة الصحف الورقية، باعتبارها أحد أهم ركائز صناعة الإعلام.
وفي ذات السياق، أوضح أن الاتحاد يعمل على إطلاق حزمة مشروعات إنتاجية بالتعاون مع جهات مختلفة، من بينها شراكات لتوفير سيارات للصحفيين بأسعار مخفضة، إلى جانب العمل على إنشاء صندوق لدعم الصحفيين للحد من الضغوط المعيشية وتعزيز الاستقرار المهني.
وأشار إلى أن الاتحاد شرع كذلك في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، تشمل سبع دورات تدريبية بالتنسيق مع قناة الجزيرة، في مجالات الإعلام الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، بهدف رفع كفاءة الصحفيين ومواكبة التحولات الرقمية في المجال الإعلامي.
من جانبه، أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، في مداخلة هاتفية، أهمية الدور الكبير الذي لعبه الإعلام الوطني في محاربة خطاب الكراهية وترسيخ قيم السلام، مشيدًا بدور الصحفيين في ما وصفه بـ”حرب الكرامة” ودعم القوات المسلحة.
وأوضح الوزير أن الوزارة تتجه لتعزيز الشراكة مع الاتحاد العام للصحفيين، والعمل على تطوير قانون الصحافة والمطبوعات بما يحفظ حرية الصحافة وينظم المهنة، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يجري العمل عليه بصورة تشاركية مع الصحفيين لضمان توافقه مع تطلعات المهنة.
وأضاف أن المراحل الأولية لصياغة القانون اعتمدت على مشاورات واسعة شملت صحفيين من مختلف الأجسام النقابية، لافتًا إلى أن الهدف هو إنتاج قانون مهني يحمي المهنة من الاختطاف، دون المساس بحرية الصحافة، بل تعزيزها وتنظيمها.
وشدد على أهمية وجود الصحفيين في الساحة السودانية لما لها من خصوصية في ظل التحديات الراهنة، داعيًا إلى تحصين العمل الصحفي من الاستقطاب السياسي والجهوي والإيديولوجي، وتعزيز دور الأجسام المهنية الجامعة.
وأكد الوزير أن الوزارة تدعم الشراكة مع الاتحاد العام للصحفيين، وتعمل على توفير الدعمين المعنوي والمادي لتعزيز دوره، بما يسهم في إعادة ترتيب المشهد الصحفي على أسس مهنية مستقرة.
وشهد اللقاء عددًا من المداخلات، حيث أكد عضو المكتب التنفيذي مرتضى شطة أن الاتحاد يستند إلى الاتحادات المهنية وقانون الصحافة والمطبوعات، مشيرًا إلى انتظار قيام الانتخابات بعد قرار مسجل تنظيمات العمل، واستكمال عملية تنقيح السجل النقابي.
وتطرق شطة إلى قرارات لجنة التمكين وحل الاتحاد، موضحًا أن المجموعة تمسكت باستمرارية الاتحاد كجسم نقابي يحمي العضوية وأصوله، وعدم تسليمه إلا عبر لجنة منتخبة، وبحضور مسجل تنظيمات العمل آنذاك.
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت خلافات وإجراءات قانونية وبلاغات متبادلة، مؤكدًا في ختام حديثه أهمية استكمال المسار الانتخابي لضمان استقرار العمل النقابي داخل الاتحاد
