اتهامات للدعم السريع بإحراق قافلة محاصيل غرب النهود

متابعات :اخبار السودان

أقدمت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، على إحراق قافلة تجارية تضم شاحنات كبيرة محملة بمحاصيل زراعية بالقرب من مدينة النهود بولاية غرب كردفان، أثناء توجهها إلى الأبيض بولاية شمال كردفان.

ووثق عناصر من القوات عبر مقطع فيديو لحظة إضرام النار في الشاحنات التي كانت محملة بكميات كبيرة من المحاصيل الزراعية، بما في ذلك الذرة والفول السوداني.

وتُعد النهود وغبيش وودبندة بولاية غرب كردفان من أبرز مناطق إنتاج الفول في السودان، كما تضم النهود واحدة من أكبر بورصات تداول المحاصيل في غرب السودان، غير أنها تعرضت لعمليات نهب واسعة عقب سيطرة الدعم السريع على المنطقة، الأمر الذي أدى إلى اضطراب النشاط التجاري ودفع العديد من التجار إلى مغادرة السوق.

وقالت غرفة طوارئ دار حمر في بيان إن “مليشيا الدعم السريع أقدمت اليوم على ارتكاب مجزرة اقتصادية بحق إنسان منطقة دار حمر، حيث أحرقت عدداً من الشاحنات المحملة بالمحاصيل الزراعية بالكامل غرب النهود”.

وأكدت أن القوات استخدمت أساليب التضليل والخداع لسلب مواطني مناطق دار حمر أموالهم وممتلكاتهم، حيث أوهمت أصحاب الشاحنات والتجار بوجود طوف تأمين يسمح بمرور القوافل التجارية إلى مدينة الأبيض دون عوائق.

وأضاف البيان: “بعد استدراجهم ودفع مبالغ مالية طائلة تحت مسمى رسوم التفويج، قامت المليشيا بالغدر بهم في منطقة غرب النهود، حيث تم إضرام النار في الشاحنات بمحاصيلها، مما أدى إلى تلفها وتفحمها بالكامل وضياع مدخرات المزارعين والمنتجين”.

وأشارت الغرفة إلى أن هذه الجريمة ليست عملية عشوائية، بل فعل مقصود يحمل طابعاً قبلياً عدائياً يستهدف إنسان دار حمر في وجوده ومقدراته، وشددت على أن قوات الدعم السريع تهدف من خلال هذه الجريمة إلى إفقار مجتمع دار حمر وضرب أمنه الغذائي، وتحويل المنطقة إلى بؤرة للمجاعة والاحتياج لكسر إرادة أهلها.

واتهم البيان الدعم السريع بالسعي إلى تعطيل الحركة التجارية وقطع سبل كسب العيش، مما يؤدي إلى انهيار اقتصادي كامل يخدم أجندات السيطرة والتغيير الديموغرافي.

وخلال العام 2024، أصدرت قوات الدعم السريع قراراً قضى بمنع نقل المحاصيل الزراعية والمعادن الاستراتيجية، بالإضافة إلى المواشي، من مناطق سيطرتها في أقاليم دارفور وكردفان إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، وأدى هذا القرار إلى تعطل الحركة التجارية مما فاقم أوضاع التجار والمزارعين.