الخرطوم :اخبار السودان
اعتقلت السلطات في السودان، الأحد، القيادي الإسلامي البارز الناجي عبد الله، وفقاً لما أفاد به أحد قادة المقاومة الشعبية.
وظل الناجي عبد الله وهو أحد قيادات المقاومة الشعبية التي تقاتل إلى جانب الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع يجاهر بمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية وداعماً لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وأعلن الناجي في الثالث من مارس الجاري، خلال مخاطبته إفطاراً رمضانياً أمام حشد من مجموعات عسكرية محسوبة على التيار الإسلامي، دعمهم لإيران في الحرب التي تقودها ضد إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
وأثارت تلك التصريحات ردود فعل واسعة حيث أعلن القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان تبرؤه من تلك المجموعة، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهتها وشدد أن الجيش لن يسمح لأي جهة بالتحدث باسمه أو تمثيله.
وكتب الفاضل علي وهو من قيادات المقاومة الشعبية ومن المقربين للناجي، في منشور على “فيس بوك” “نتابع بحذر، وقلق متزايد على مصير العدالة في السودان والإجراءات التي تم بموجبها توقيف الشيخ المجاهد الناجي عبد الله الحاج صباح اليوم الأحد”.
وأشار أن هذه الاجراءات جاءت كرد فعل على موقفه المناصر لما أسماها بـ “فئة من أمة الإسلام اعتدت عليها قوى التحالف الصهيو- أميركي”.
وأضاف “هذا الموقف الذي يتسق تماماً مع القيم التي تداعى لها نفر كريم من أبناء السودان يدافعون عن أرضهم وحرماتهم ويدفعون الباطل بقذائف الحق، ويساندون القوات المسلحة وهي تمر بأضعف حالاتها وتحاك ضدها المؤامرات، فصاروا لها عدةً وعدداً ومدداً وفي مقدمتهم شيخ الحروب”.
وافاد ان توقيف عبد الله في مثل هذا التوقيت وهو عائد من الجبهات المتقدمة يفتح باب التساؤلات حول الدوافع وحول براءة قرار الدولة من التدخل والارتهان، وأبدى خشيته أن يؤثر هذا الإجراء على المقاتلين في جبهات المعارك.
ويحظى الناجي عبد الله بتقدير واسع وسط الإسلاميين ويعرف بلقب “أمير المجاهدين”، كما يعرف بأنه من “الدبابين” وهي المجموعات الاسلامية التي قاتلت الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق في تسعينات القرن الماضي حين كانت الحكومة وقتها تحاول اخماد تمرد الحركة.
وعند انشقاق الاسلاميين في 1999 اختار الناجي الانحياز الى المؤتمر الشعبي بقيادة الزعيم الاسلامي الراحل حسن الترابي.
وجاهر الناجي باعلان معارضته لحكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك ، وبعد اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع عاد الناجي للواجهة وهو يتقدم المتحركات للقتال بصف الجيش في مختلف الجبهات .
ويقاتل إلى جانب الجيش أيضا عناصر أخرى محسوبة على التيار الإسلامي، بينهم مجموعات طالتها عقوبات أميركية إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على لواء “البراء بن مالك” على خلفية اتهامات بوجود علاقات له مع إيران.
وقررت الادارة الأميركية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان بما في ذلك الحركة الإسلامية وكتيبة “البراء بن مالك” منظمة إرهابية عالمية، ويشمل القرار الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم 16 مارس فرض عقوبات وإدراجها كمنظمة إرهابية أجنبية لاتهامها بالعنف وتقويض الاستقرار.
الناجي عبد الله يحظى بتقدير واسع وسط الإسلاميين، إذ عرف منذ التسعينات كأحد “الدبابين” الذين شاركوا في الحرب ضد الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق، ثم انحاز لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي بعد انشقاق الإسلاميين عام 1999. كما جاهر بمعارضته لحكومة عبد الله حمدوك، قبل أن يعود للواجهة مع اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع، متقدماً الصفوف في مختلف الجبهات. , 2026.
