الخرطوم : اخبار السودان
أطلقت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم تحذيرات رسمية من تفاقم ظاهرة الذبح العشوائي داخل الأحياء السكنية بمدينة أم درمان، في ظل تصاعد شكاوى المواطنين وخبراء البيئة من تداعيات صحية وبيئية خطيرة على السكان .
وأوضح المدير العام للوزارة، د. سر الختم فضل المولى عبد اللطيف، إن استمرار العمل في مساطب الذبح غير المطابقة للاشتراطات الصحية يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة والبيئة، منوهاً إلى أن السلطات لن تتهاون في تطبيق اللوائح المنظمة لعمليات الذبح.
جولة تفقدية وتوجيهات صارمة
جاءت التصريحات عقب جولة ميدانية شملت عدداً من المسالخ ومساطب الذبح في أم درمان، من بينها مسلخ الهواري والسلام والبركة والسبلوقة، إلى جانب ثلاثة مسالخ بمحلية كرري، حيث وقف المسؤولون على أوضاع التشغيل وطرق الذبح ومدى الالتزام بالمعايير الصحية.
ووجّه المدير العام أصحاب المسالخ بضرورة الإسراع في تأهيل منشآتهم لتتوافق مع المواصفات الفنية والصحية المعتمدة، حفاظاً على سلامة المواطنين ومنع التلوث البيئي، مع التلويح بإغلاق المواقع المخالفة حال عدم الالتزام.
شكاوى السكان
وفي السياق، تصاعدت شكاوى سكان أحياء قندهار والعامرية من انتشار مخلفات الذبح في الطرقات والمصارف، وانبعاث روائح كريهة، فضلاً عن تكاثر الذباب والبعوض والكلاب الضالة، في ما وصفوه بمخالفة صريحة للاشتراطات الصحية.
وطالب المواطنون بقصر عمليات الذبح على المسالخ المركزية المعتمدة، محذرين من تحول الظاهرة إلى “كارثة بيئية” إذا استمرت دون تدخل حاسم من الجهات المختصة.
انتقادات لسوء الإدارة
بدوره قال وزير الثروة الحيوانية السابق علم الدين عبد الله لـ“اخبار السودان ” إن السودان يُعد من الدول الغنية بالموارد الزراعية والحيوانية، إلا أن ضعف التخطيط وسوء الإدارة أسهما في بروز مشكلات هيكلية داخل القطاع، من بينها انتشار مساطب الذبح داخل المناطق السكنية دون مراعاة الجوانب الفنية والصحية.
وأضاف أن استمرار هذه الممارسات يعرّض المجتمعات المحلية لمخاطر الأمراض والأوبئة، داعياً السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لمعالجة الظاهرة بما يحفظ كرامة الإنسان وصحته.
خطط لإنشاء مسالخ حديثة
وكان وزير الثروة الحيوانية والسمكية، بروفيسور أحمد التجاني المنصوري، قد أعلن في ديسمبر الماضي عن ترتيبات لاستقطاب مستثمرين من دول الخليج لإنشاء شراكات مع القطاع الخاص السوداني لتنفيذ مشروعات خدمات بيطرية متكاملة.
كما كشف عن خطة لإنشاء عشرة مسالخ حديثة بمواصفات عالمية، ضمن استراتيجية تستهدف زيادة الإنتاج والإنتاجية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصادرات.
ويُتوقع أن تتجه وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بولاية الخرطوم إلى إغلاق المساطب غير المطابقة للاشتراطات، تمهيداً لتحويلها إلى منشآت حديثة تراعي المعايير الصحية والبيئية، في خطوة يترقبها سكان أم درمان لمعالجة واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في أحيائهم.
