خلال الملتقى الزراعي الأول بنهر النيل … وجدي ميرغني يطرح رؤية وخارطة طريق للنهوض بالقطاع الزراعي السوداني

نهر النيل : اخبار السودان

طرح رئيس مجلس إدارة الشركة الإفريقية للزراعة ، رجل الأعمال وجدي ميرغني محجوب، رؤية اقتصادية شاملة وخارطة طريق جديدة للنهوض بالقطاع الزراعي السوداني، تستهدف زيادة الإنتاج ورفع الصادرات وتحسين مساهمة الزراعة في الاقتصاد الوطني.

وقال وجدي، في ورقته التي قدمها في الملتقى الزراعي الاول الذي نظمه مركز شموس ميديا بولاية نهر النيل ، إن القطاع الزراعي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد السوداني، غير أن الاستفادة من إمكاناته الكبيرة ظلت محدودة نتيجة ضعف الإنتاجية، واعتماد الزراعة التقليدية، وغياب القيمة المضافة، ما انعكس على حجم الصادرات وعائداتها.

وأوضح أن واقع القطاع الزراعي يتسم بانخفاض إنتاجية الفدان مقارنة بالمعدلات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى محدودية التمويل الزراعي، وضعف الخدمات الإرشادية، وتواضع الصناعات التحويلية، الأمر الذي أدى إلى تصدير معظم المنتجات الزراعية في شكل خام، دون تحقيق قيمة مضافة حقيقية.

وأشار إلى أن السودان يمتلك مقومات طبيعية تؤهله لقيادة الإنتاج الزراعي في المنطقة، تشمل أكثر من 180 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، وثروة حيوانية تتجاوز 100 مليون رأس، وموارد مائية متنوعة من نهر النيل وروافده والمياه الجوفية والأمطار الموسمية، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط أفريقيا بالعالم العربي ويمنح البلاد ميزة تنافسية في الصادرات.

وبيّن وجدي أن الرؤية الجديدة ترتكز على محاور محددة، من بينها إعادة هيكلة التركيبة المحصولية والتركيز على المحاصيل الأعلى عائداً، والتوسع في الزراعة المروية وتطوير الزراعة المطرية باستخدام التقانات الحديثة، ورفع إنتاجية الفدان عبر الحزم التقنية والميكنة والبذور المحسنة، إلى جانب دعم صغار المزارعين وتنظيمهم في جمعيات وتعاونيات فاعلة.

وأضاف أن الخطة تركز كذلك على ربط الإنتاج الزراعي بالصناعات التحويلية لتعظيم القيمة المضافة، وإصلاح بيئة الصادرات عبر تخفيف الرسوم والضرائب وتحسين آليات التسويق وفتح قنوات جديدة للصادر.

وأوضح أن الخطة راعت التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية، محدودية التمويل، تدني البحث والإرشاد الزراعي، ارتفاع تكلفة الإنتاج، وتقلبات المناخ، إضافة إلى ضعف التنسيق المؤسسي.

وأكد أن الأهداف الاستراتيجية للرؤية تتمثل في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين الإنتاجية، ورفع عائد الصادرات وتحسين الميزان التجاري، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي، إلى جانب الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي.
وأشار وجدي إلى أن الخطة تستهدف الأسواق العربية، خاصة السعودية ومصر ودول الجوار، إضافة إلى الأسواق الأفريقية، مستفيدة من القرب الجغرافي وانخفاض تكلفة النقل وارتفاع الطلب على السلع الغذائية.

وشدد رئيس مجلس إدارة الشركة الإفريقية على أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتهيئة بيئة استثمارية محفزة، مؤكداً أن السودان يمتلك كل المقومات التي تجعله قادراً على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج الزراعي والصادرات.