الإعيسر يبحث آفاق الشراكة مع واحدة من أهم وأكبر الشركات الكويتية العاملة في المجالات الإعلامية والتقنية

الكويت – اخبار السودان

في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، زار وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، خالد الإعيسر، شركة “ون جلوبال”، حيث عقد لقاءً موسعاً مع إدارة الشركة وعدد من المختصين ومديري الشركات والوحدات التابعة لها. وتناول اللقاء فرص التعاون المشترك في مجالات الإعلام، والتحول الرقمي، والإنتاج السينمائي والتلفزيوني، والأرشفة، وتطوير قطاع السياحة وغيرها من القطاعات الاقتصادية.
وأكد الوزير، خلال حديثه، أن العلاقة مع الشركة تمتد لسنوات طويلة، تعود إلى تجارب سابقة منذ عام 2012، مشيراً إلى أن تلك التجارب شكلت أساساً متيناً لتطوير أفكار الشراكة المستقبلية المنشودة، لا سيما في مجالات التكنولوجيا الإعلامية والخدمات التفاعلية، بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
وأوضح أن السودان، وبعد أكثر من أربعة عشر عاماً على تلك التجربة الأولى، يقف اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب شراكات ذكية ومتطورة ومستقلة تسهم في إعادة بناء القطاعين الإعلامي والتقني، لافتاً إلى الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص الكويتي والخليجي، على وجه التحديد، في دعم الإعلام السوداني، سواء في المجال الرياضي أو الفضائي أو في تطوير البنية التقنية الحديثة.
وأشاد الوزير بالدور الرائد لدولة الكويت في مسيرة العلاقات بين البلدين، وما اضطلعت به من دور متقدم جعلها في مقدمة الدول الداعمة للسودان في المجالات الاقتصادية والإنسانية.
وأشار إلى تجربة الشراكة السابقة في قناة النيلين الرياضية التي انعكست إيجاباً على حضور السودان في الأقمار الصناعية الدولية والباقات الفضائية، وأسهمت في نقل المحتوى السوداني بصورة احترافية، مؤكداً أن الاستثمار في الإعلام والتكنولوجيا يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحديث أدوات الإنتاج والتوزيع.
وفي سياق حديثه عن مرحلة ما بعد الحرب، شدد الوزير على أهمية توثيق ما جرى في السودان عبر أعمال سينمائية ودرامية، وفتح المجال أمام إنتاج أفلام ومسلسلات تعكس الواقع السوداني وتخاطب وجدان الشعب، كما دعا إلى فتح المجال أمام الشركة للاستثمار في السوق السوداني في تخصصات مبتكرة لرواد الأعمال والمبادرين، وحواضن ومسرعات الأعمال، وتطوير البنية التحتية في التقنيات المالية والشمول المالي ومراكز الاتصال، وجميع المنصات التقنية الهادفة إلى تطوير الاقتصاد. وأكد استعداد الوزارة لتبني شراكات في مجال الإنتاج السينمائي والترفيهي ورعاية المبدعين، خاصة من فئة الشباب. كما أعلن عن قيام ورشة عمل قريباً، تتبناها وتنظمها وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار في السودان، ويشارك فيها خبراء كويتيون وعرب لبحث فرص تفعيل الشراكات البناءة بين البلدين.
كما ثمن الوزير العلاقات السودانية – الكويتية، واصفاً إياها بالتاريخية والمتميزة، ومشيداً بالدعم الإنساني والاقتصادي الذي ظلت تقدمه دولة الكويت للسودان، إضافة إلى حضور الشركات الكويتية في قطاعات الاتصالات والاستثمار والتكنولوجيا.
وأكد، في ختام حديثه، أن وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار تسعى إلى أن تكون حلقة وصل فاعلة بين المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، وأن هذا اللقاء يمثل خطوة تمهيدية لورش عمل ومشروعات اعلامية مستقبلية كبرى ستطرح ضمن رؤية شاملة لإعادة الإعمار وبناء إعلام سوداني واقتصاد حديث ومتطور، يقوم على التكامل بين المنتج الإعلامي والوسيط التقني الذي يوصل الرسالة إلى الجمهور المستهدف.
وفي ختام اللقاء، عبر وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار عن شكره وتقديره لإدارة شركة “ون جلوبال” ومجموعة شركاتها الفرعية، مثمناً حسن الاستقبال والنقاشات المهنية المثمرة، والتنوير المفصل الذي تلقاه مع وفد وزارته، وخص بالشكر كلاً من المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة ون جلوبال القابضة، والمدير المالي لمجموعة ون جلوبال القابضة، والمدير التنفيذي لشركة ون جلوبال إنوفيشن، ومدير تطوير الأعمال بشركة ون جلوبال إنوفيشن، والمدير العام لشركة فلاي تيرن للسياحة والسفر، والمدير التنفيذي لشركة فينشر ووركس للإنتاج الفني، ورئيس قطاع التسويق بشركة ون جلوبال هب لمسرعات الأعمال.
وأكد الوزير أن هذا اللقاء يمثل خطوة كبيرة ومهمة نحو بناء شراكات استراتيجية جديدة وفاعلة تخدم أهداف تطوير الإعلام والثقافة والسياحة والآثار في السودان، وتسهم في دعم جهود إعادة الإعمار، والانفتاح على التجارب الإقليمية والدولية الناجحة، وتلافي آثار التجارب السابقة، ووضع منهج جديد يفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين البلدين، والاستفادة من رؤية الحكومة السودانية وتطلعاتها لطي صفحات الماضي وإزالة المعوقات، واستشراف مستقبل واعد يحقق تطلعات الشعوب والحكومات الخليجية والعربية، وإزالة كل المعيقات أمام الاستثمار في السودان، والوفاء بمتطلبات المستثمرين سواء كانوا دولاً أم شركات أم أفراداً.