(وين رسائلك.. وين كتاباتك إليّ) ؟

أفياء
ايمن كبوش ايمن

(1)

قلت له: تبادل الرسائل بين الكاتب الصحفي، وجموع الاصدقاء المحترمين، يمثل (دليل عافية) للكاتب أكثر من كونه (ردود افعال) عابرة، اتفقت أو اختلفت، لذلك، حياكم الغمام، تجدونني أكثر حفاوة بما يصدر من صدور الاصدقاء الاعزاء واناملهم، تعليقا وتعقيبا، وهذا، سوف يظل عندي، محل اعتزاز وافتخار واحترام، وسيظل فينا كءلك، مبدأ (نصف رأيك عند اخيك) عاملا مهما لصيرورة الحياة وحاكماً له سطوة وصولجان.

(2)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، استاذ أيمن لك عاطر التحايا والمحبة، ألا رحم الله القادة والقيادة وبئس الأيام التى يعيشها وطنا الحبيب ونحن نرى قائد برتبة فريق وعضو مجلس سيادة يهدد ويتوعد بالمخالفين للتوجيهات بالدفع بهم للخطوط الأمامية لمواجهة المعتدى
ألا يعلم الفريق جابر بأن مواجهة العدو الغاشم شرف لا يدانيه شرف وان المقاتلين الصادقين يتدافعون ويتسابقون لينالوا شرف قتال الاوباش وهم فى قمة الأعتداد بالنفس وبكل العزه والإباء والتجرد ونكران الذات، الخطوط الأمامية ليست جزاء ولا عقوبة إلا فى أذهان من لم يختبر الوقيعة ولم يسمع صوت رصاص إلا فى أفلام الويسترن (يخبرك من شهد الوقيعة إننى أخشى الوغى وأعف عند المغنم)، الآخ إبراهيم جابر سبق في ولاية سنار وأن وصف الحرب بأنها عبثية (مردداً النغمة إياها) وقلنا هي ذلة لسان مثله مثل مناوى وكامل ادريس ولكن عندما تتكرر الذلات فعندئذ الأمر يستوجب التوقف والمراجعة ولا نقول المحاسبة لأننا سلفاً نعلم النتائج، ربنا يولى من يصلح ويحفظ البلاد والعباد… التوقيع: جنرال رفيع في الجيش السوداني كامل الدسم).

(3)
الأخ أيمن كبوش.. تحية طيبة، اطلعتُ على عمودك «أفياء» الذي تناولتَ فيه حديث أصحاب الباصات السفرية في السوق الشعبي عن مظلمتهم المتعلقة بعدم إعادة السفر من السوق الشعبي بأم درمان، وهو طرحٌ مهم يلامس همًّا يوميًّا يعيشه آلاف المواطنين.. ومن باب الإنصاف، فإن من لا يشكر الناس لا يشكر الله. فقد بذل أصحاب الباصات جهدًا مقدّرًا في نظافة المكان وإزالة مخلفات الحرب، في سلوك يعكس أصالة الشعب السوداني وقدرته الدائمة على النهوض من تحت الركام مهما اشتدت الجراح.. لا شك أن الحرب دمّرت البلاد، لكنها في الوقت نفسه كشفت فرصة حقيقية لإعادة التعمير والتأهيل على أسس صحيحة. فالتعمير إذا عاد بذات الفهم القديم وبنفس العشوائية، فلن ينتج عنه سوى تكرار الأخطاء، ولن تتحقق منه فائدة تُذكر.. ينصب حديثي هنا تحديدًا على السوق الشعبي، وعلى حركة الباصات السفرية المتجهة إلى الولايات.. والرجوع إلى الوضع السابق قائم على رؤية قديمة ومرهقة؛ حيث تصطف الباصات منذ بداية شارع الصناعات شمالًا، من أمام بنك تنمية الصادرات، مرورًا بجنوب الشارع، ثم تتفرع غربًا حتى جمعية ود نميري. وهذا الامتداد الطويل لا يدرك حجم المعاناة فيه إلا من جرّب السفر عبر هذا المسار.. يضطر المسافر أحيانًا إلى سحب حقيبته لمسافة تتجاوز مئتي متر، أو حملها على كتفه وسط ازدحام خانق، خاصة إذا كان مكلفًا بإيصال أمانة( كرتونة)، أو مسافرًا في إجازة برفقة أطفاله. وحتى عند استيجار( درداقة)، قد يتأخر عن بصّه. وعن تجربة شخصية، تأخرتُ عن البص مرتين رغم وصولي إلى السوق الشعبي قبل موعد التحرك بخمسٍ وأربعين دقيقة.. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبسبب ضيق الشوارع وكثافة الازدحام، فقد عدد من المسافرين حقائبهم، وتعرّض آخرون لحالات نشل وكم من امرأة تم التحرش بها في عز الصباح، في مشاهد تدمع لها العين.. وقبل اندلاع الحرب بفترة، صدر قرار بترحيل الباصات إلى منطقة قندهار، وهو ما فجّر خلافًا بين محليتي أم درمان وأم بدة. فقد قوبل القرار برفض من محلية أم درمان خشية فقدان مواردها، كما رفضه أصحاب الباصات لما يترتب عليه من تضرر المسافرين بسبب بُعد المسافة، ليبقى الجميع في دائرة خسارة لا رابح فيها.. إن الإعمار الحقيقي ينبغي أن يتم بصورة حضارية، تراعي سهولة حركة الباصات، وسرعة الوصول، وراحة المسافر وأمنه، بدلًا من إعادة إنتاج المعاناة ذاتها.. وانطلاقًا من ذلك، أقترح تخصيص مواقع واضحة ومناسبة لتجمع الباصات، من بينها:
ميدان مدرسة الأهلية – بيت المال.
ميدان حي العرب للناشئين وسوق القش المجاور له، لا سيما وأن حي العرب لم يعد مأهولًا بالسكان بنسبة كبيرة، وأصبح في معظمه مخازن ومحالًا تجارية، مما يجعله موقعًا مناسبًا من حيث التنظيم وسهولة الوصول.. كما يمكن الاستفادة من المخازن الواقعة شمال استاد الهلال (التابعة لإحدى الجهات الحكومية)، نظرًا لمساحتها الواسعة، لإنشاء ميناء بري منظم، إداريًا يتبع لمحلية أم درمان. على أن يكون خروج الباصات صباحًا عبر الشارع غرب استاد الهلال مرورًا أمام جامعة أم درمان الإسلامية وصولًا إلى شارع العرضة، والدخول مساءً من الشارع شمال الاستاد جهة السوق الشعبي، تفاديًا للازدحام، خاصة في أيام المباريات.
وتظل هذه المقترحات رؤى شخصية، قابلة للنقاش والتطوير.
الخاتمة:
لسنا ضد التطوير، بل ننشده ونتطلع إليه، لكننا نريده تطويرًا واعيًا، لا يرهق المواطن ولا يظلم أصحاب المصلحة. فإعادة بناء ما دمرته الحرب لا تتحقق بالنظافة وصيانة القديم في نفس مكانه، وإنما بالفكرة السليمة، والتخطيط العادل، واحترام إنسان هذا الوطن. وعندها فقط، يصبح التعمير خطوة إلى الأمام…
لا دورانًا في نفس الحلقة.. خالد العراقي).

(4)
استاذي أيمن.. البلد تنهشها المصالح الشخصية جدا بأنياب وتفريها باظافر مجموعات من أثرياء هذه الحرب لم تكن لهم من قبل سيرة ولا ذكر ولاقيمة، أصبحوا اليوم أصحاب كلمة يأمرون وينهون وينهشون جسد من سلم من الحرب كما نهشت الكلاب جثث ضحايا الحرب اللعينة، مستغلين هشاشة الرقابة وضعف الظل الإداري وقصوره، هذا الذي يحدث في السوق الشعبي ام درمان تجده بالكربون في كل مدينة أو سوق، ليتك بعثت بمحرر ومصور ليأتوك بخبر من طرف مدينة الدبة وكيف ان سرطان الفساد إنتشر في جسدها انتشار النار في عصف مأكول.. عبد المنعم محمد سيد احمد/ الولاية الشمالية.