وكالات : اخبار السودان
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الشركاء التجاريين لإيران، في خطوة تصعيدية تأتي بالتزامن مع حملة أمنية تشنها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات شعبية متواصلة منذ أكثر من أسبوعين.
وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستُفرض عليها، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25% على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن القرار «نهائي وحاسم».
ويأتي الإعلان الأميركي بينما تحشد السلطات الإيرانية أنصارها في تظاهرات مضادة، وتكثف خطابها الأمني والقضائي ضد المحتجين، في وقت تؤكد فيه استمرار قنوات الاتصال الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء.
وكان ترمب قد حذر طهران مراراً من «عواقب وخيمة» إذا استخدمت القوة المميتة ضد المتظاهرين، معتبراً أن ذلك يمثل «خطاً أحمر»، وقال إن إدارته تدرس «خيارات قوية جداً»، من بينها خيارات عسكرية، بحسب تصريحات سابقة.
وأسفرت حملة القمع عن سقوط مئات القتلى، وفق منظمات حقوقية، في حين لم تعلن السلطات الإيرانية أرقاماً رسمية. وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تأجيج الاحتجاجات، وهو ما تنفيه واشنطن.
وفي إيران، بث التلفزيون الرسمي مشاهد لتظاهرات مؤيدة للسلطات في طهران ومدن أخرى، رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لإظهار استعادة السيطرة على الشارع.
في المقابل، أفادت مجموعات معارضة ومنظمات حقوقية باستمرار التحركات الاحتجاجية في عدة مدن، رغم القيود المشددة على الإنترنت والاتصالات، ما صعّب التحقق المستقل من التطورات الميدانية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة «مفتوحة» عبر وسطاء، بينها السفارة السويسرية، مشيراً إلى تبادل رسائل «كلما دعت الحاجة»، مع التأكيد على رفض ما وصفه بـ«الضغوط والإملاءات».
دولياً، دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس ووقف العنف، ولوّح الاتحاد بفرض عقوبات إضافية، بينما طالبت عدة دول بإعادة خدمات الإنترنت واحترام حقوق الإنسان، في وقت حذرت فيه طهران من أن أي هجوم خارجي سيقابل بـ«رد موجع».
