خبراء عسكريون وسياسيون يهاجمون اتفاق (حمدوك _ الحلو _ نور)

تقرير _ اخبار السودان

اعتبر الناطق الرسمي لحركة العدل والمساواة معتصم صالح أن لاخلاف فى الاعلانيين الموقعين في نيروبي بين الحلو وعبد الواحد وبين حمدوك باختلاف الديباجة.
وزاد فى حديثه ل( اخبار السودان ) أن اتفاق حمدوك والحلو هو نفسه الاتفاق الذي وقعه مع حمدوك فى أديس أبابا ٢٠٢٠
واضاف ان رؤية الحركة الشعبية تتحدث على أن السودان مكون من شعوب لابد أن تجلس من أجل تقرير المصير .
وقال معتصم أن الجديد فى الاتفاق هو قيام مائدة مستديره لكن هذه المائدة مشروطه بالقوى التي تؤمن بالمبادى الذي ذكرها الاتفاق وفى حال عدم الالتزام بالمبادئ يكون الخيار الاستفتاء من أجل تقرير المصير .
وذهب صالح إلى أن هذا الحرك الهدف منه مناهضة إعلان قوى السودان الذي وقع فى القاهرة باعتبار أن هناك قوى سياسية كبيرة يمكن أن تكون إدارة الدولة فى المرحلة القادمة لذلك لجأت تقدم إلى ايهام المجتمع المحلى والدولى بأنها وسعت جبهتها العريضة بالاستقواء بنور والحلو.
ونبه معتصم إلى أن الخلاف فى الاتفاقيتين وضعية الجيش ففى الوقت الذي تتحدث فيه اتفاق عن جيش جديد وفق التمثيل السكاني يتحدث الاتفاق الثانى عن جيش مهنى وفق الأسس المتعارف عليها وبذلك يفتح الباب أمام الإجابة على هذا السؤال وأعتقد أنه سؤال المليون دولار .

*توقيع العبادلة*
يقول القيادى فى الكتلة الديمقراطية مبارك اردول فى حديثه ل (اخبار السودان ) لم اندهش لخطوة التوقيع بالأمس وبل لقد تأخرت هذه الخطوة كثيراً، واذكر انها كانت متوقعة منذ جولات وفد الآلية الثلاثية بقيادة فولكر سعياً ذهاباً وإياباً ومن وقت لآخر للإلتقاء بعبدالواحد او عبدالعزيز في جوبا او كاودا لإدماجهم في الإتفاق الإطاري او تطمينهم وإطلاعهم بمجرياته، والذي خططته قوى خارجية ممثلة في الالية الرباعية لضمان إستمرار سياستها التبعية لنظام الحكم القادم في السودان بعد سقوط البشير في المشروع الشهير المعروف ب(التحكم على مستقبل التغيير في السودان) والذي تعمل فيه جهات متعددة داخلية وخارجية وبآليات وأدوات مختلفة سياسية مدنية وعسكرية عنيفة.

*اتفاق راى*

ويرى العميد معاش عامر حسن عباس الخبير في الشؤون العسكرية في حديثه ل( اخبار السودان )
أن الاتفاق إعادة لنفس اتفاق حمدوك والحلو عندما كان رئيس للوزراء وعليه فهو محاولة الظهور في الضوء أكثر منه تفاهم واتفاق لأن الاتفاق يكون بين طرفين مختلفين وهذه الحالة لا تنطبق علي الموقعين بما فيهم عبدالواحد.
و تفاهم الشركاء بغرض فرض أجندة محددة خاصة والعلمانية علي الشعب السوداني ببندقية التمرد في مساومة قبيحة بين السلام والعلمانية دون حتي إقرار حق الشعب في أخذ رأيه عبر استفتاء لم يشار إليه اطلاقا .
واضاف لغة التفاهم المكتوبة تستبطن نفس أجندة التمرد الساعية لتفكيك الجيش عندما يتحدث عن إعادة هيكلة الدولة السودانية بناء علي إرادة شخص فاقد لاي تفويض أو حتي سند جماهيري ونقصد بذلك حمدوك مع قادة تمرد فشلوا في فرض اجندتهم بسلاح التمرد علي الدولة لعقود طويلة بما في ذلك الأجندة الانفصالية.

ويرى اردول قادة تقدم حالياً والمجلس المركزي سابقا بعد تبدل الوجوه وإدماجهم جبراً في هذا الحلف الغير متجانس، وإجبارهم من نفس محرك المشهد (الرباعي) للقبول بحمدوك كقيادة لهم وهم الذين عملوا لعرقلته في فترة حكمه، ولاحقًا عملوا بشدة لاجباره للاستقالة من موقعه عندما وقع مع البرهان في نوفمبر ٢٠٢١م ليكون مستقلًا كرئيس وزراء وله دور في الانتقال بدون الاذعان للمجلس المركزي والقوى السياسية، وعودتهم له موخراً مستجدينه ليقودهم بعد ان فقدوا كل شي. هؤلاء حسب خبرتنا التي امتدّت لسنوات معهم انهم عندما يكونوا خارج السلطة وخارج السودان يوقعوا معك على كل شي ولو ورقة فارغة تكتب فيها ما تشاء ، فقط لتوصلهم إلى مشارف الخرطوم وكراسي الحكم ، ولكن بعدها هم سيكونوا في حل لكل ما التزموا به وربما موكد جدا سيتخلصوا من كل هذه الجوقة من الموقعين ليبقوا ثلاث او اربعة تنظيمات ( اربعة طويلة) او يصنفونهم الي قوى ثورة وقوى انتقال ، فالتجربة مع هولاء معروفة ، فهم أسّ الأزمة واحد اهم اسبابها والذين تستوجب ان يطالهم مشروع التغيير في المقام الأول كنخبة عجزت ان تقدم اي شي.

فيما يري العميد معاش عامر حسن
ان توقيت الاجتماع والاعلان فيه استغلال واضح لحالة الحرب ضد تمرد الدعم السريع واستثمار فيما خلفه هذا المتمرد من خراب في حياة السودانيين الخاصة والعامة ويعبر عن انتهازية المجتمعين .
وزاد لا أفق لهذا التحالف في واقع ومستقبل السودان لأن التغيرات الجذرية في وعي وإرادة السودانيين بعد تمرد ابريل ٢٠٢٣م لا يسمح بتمرير هذه المشاريع التي تعبر عن إرادة الأجندة الدولية المعادية للسودان وتقف خلف مشروع الحرب في السودان وخلف كل حركات التمرد التي قاتلت الدولة السودانية عبر التاريخ.

*عدم انشغال*

ويذهب اردول القيادى فى الكتلة الديمقراطية انه لم اينشغل بمحتويات ميثاق نيروبي لسببين، الاول لانها وقعت مع جهة لا تملك شي وهي في افضل أحوالها وكيلة لقوى اخرى، وثانيا من خلال تجربتنا في المعارضة في الفترة الماضية فإننا وقعنا مع نفس هؤلاء وثائق كثيرة بمعنى الكلمة، وهي على سبيل المثال لا الحصر وثيقة الفجر الجديد ٢٠١٢م وثيقة إعلان باريس ٢٠١٤م وميثاق هيكلة الدولة ٢٠١٤م وميثاق نداء السودان٢٠١٤م وإعلان الحرية والتغيير٢٠١٨م ، ومن قبل هم انفسهم وقعوا وثيقة البديل الديمقراطي ٢٠١٢م كل تلك المواثيق بما احتوتها من بنود مهمة وممتازة تؤسس لوضع دستوري جديد وأفضل راحت بمجرد إسقاط نظام الإسلاميين ووصولهم الى السلطة، فمخيلة هؤلاء لطريقة الحكم تطغى على المواثيق الموقعة هذه، فمن جرب المجرب حاقت به الندامة .
وزاد اعتقد المهمة التي أمامنا هي البحث عن مخارج جديدة للازمة وليس المضي قدما وتضييع الوقت وصبر الشعب وجهده وتفويت الفرص عليه بتكرار نفس الموال القديم، فكما يقول الشاعر محمد مدني الزاحفون الي الفجيعة انتم فقط اعلموا أن لا وثيقة او وفاق ولا حقيقة او نفاق تخفي عورة من دفنتم من رفاق .
واضاف نذكر في أنه الان امام الرفيق عبدالعزيز الحلو واجب منزلي (Homework) بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية الى المنطقتين وخاصة جبال النوبة فلا يجب أن ينسى ذلك فنحن ننتظر غوث اهلنا لا مواثيق لقحت وتمحوراتها والتي تريد ان تستقوى بهم للوصول للحكم وحينها كلام الليل سيمحوه النهار.

*تساؤلات*
وقدم الكتاب الصحفي إبراهيم عثمان عدة تساؤلات على إعلان نيروبي بين حمدوك وعبد الواحد
والذي جاء فيه ( تأسيس دولة علمانية) . ( في حالة عدم تضمين هذه المبادئ في الدستور الدائم يحق لشعوب السودانية ممارسة حق تقرير المصير ) . ( عقد مائدة مستديرة تشارك فيها كل القوى الوطنية “المؤمنة بهذه المبادئ” المضمنة في هذا الإعلان ) .
ويقول عثمان من هذا الطرح يتضح أن التنسيقية والحركة يؤمنان : بأن السودانيين شعوب وليسوا شعباً، وأن التنسيقية وحركة عبد الواحد هما أصحاب الحق الحصري في وضع المبادئ لهذه الشعوب !
وأن بعض هذه “الشعوب” علمانية، وأن العلمانية عندها هي قضية من الأهمية بحيث ترهن وحدة السودان لها،. توجد بوجودها وتغيب بغيابها ! وأنه بالمقابل لا يحق “للشعوب” التي لا تؤمن بالعلمانية أن تمارس حق تقرير المصير حال تمكن التنسيقية والحركة من تحويل مشروعهما إلى دستور !أنه لا يحق لأي سوداني المشاركة في “المائدة المستديرة” ما لم يكن علمانياً، ومؤمناً ببقية المبادئ التي وضعها أصحاب الحق الحصري ! وزاد أن العلمانية ليست مجرد مشروع لأحزاب وحركات يجب أن يُطرَح كبرنامج انتخابي، وإنما هي مبدأ فوق انتخابي ودستوري أو فوق دستوري !
مشيرا أن إيمان التنسيقية والحركة بالعلمانية يفوق إيمانهما بوحدة السودان، فالعلمانية هي الثابت وأصل الأصول الذي لا يقبل بالمساومة ولا بالانتخابات، أما الوحدة فهي المتغير الهامشي التابع للعلمانية وجوداً وعدماً .واضاف أن عبد الواحد يقر بأن حركته غير قومية، وأنها حركة لشعب من شعوب السودان، وأنه حال عدم خضوع كل السودان للعلمانية سيقرر مصير شعبه الخاص ويقيم دولته المنفصلة ليحكم هذا الشعب بالعلمانية