مدير جامعة الخرطوم: إعمار السودان يتطلب شراكات استراتيجية مع الصين ودول إفريقيا

بورتسودان :اخبار السودان


أكد مدير جامعة الخرطوم، البروفيسور عماد الدين الأمين الطاهر عرديب، أهمية الدور المحوري للجامعات ومراكز البحث العلمي في صياغة رؤى استراتيجية لإعادة إعمار السودان، ودعم جهود السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، مشدداً على أن مشاركة الجامعة في منتدى بورتسودان الدولي تنطلق من مسؤوليتها الوطنية والريادية في قيادة جهود التعافي المجتمعي.


جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم الأربعاء، فعاليات اليوم الثاني من منتدى بورتسودان الدولي والندوة الدولية حول القرن الإفريقي، المنعقدة بقاعة الشمندورة بمدينة بورتسودان، والذي نظمه مركز دراسات وبحوث القرن الإفريقي خلال الفترة من 20 إلى 21 أكتوبر 2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والدبلوماسيين من السودان وعدد من الدول الإفريقية.

وأوضح عرديب أن المنتدى يمثل منصة علمية للحوار وتبادل الرؤى والخبرات بشأن مستقبل العلاقات الإفريقية الصينية ودورها في تحقيق التنمية والازدهار، مشيراً إلى أن انعقاده يأتي في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة تفرض تحديات جديدة، وتتيح في الوقت ذاته فرصاً للتعاون المشترك.

وأشار إلى أن العلاقات بين إفريقيا والصين تشهد توسعاً يتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي، ليشمل مجالات البنية التحتية وإعادة الإعمار، والأمن الغذائي والطاقة والتنمية المستدامة، والتحول الرقمي والتعليم والبحث العلمي، إلى جانب بناء القدرات ونقل المعرفة.وأكد أن جامعة الخرطوم تعمل على وضع خطط استراتيجية تغطي القطاعات الحيوية، بما يسهم في دعم مسار التعافي وتقديم حلول للتحديات التنموية والأمنية والسياسية التي تواجه شعوب المنطقة.

وقال عرديب إن السودان، بما يمتلكه من موارد طبيعية وموقع استراتيجي وإمكانات بشرية، مؤهل للاضطلاع بدور أساسي في تعزيز الترابط والتكامل في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.


وأعرب عن تطلعه إلى أن تتجاوز مخرجات المنتدى النقاشات الأكاديمية إلى مبادرات وأفكار قابلة للتنفيذ، تعزز التعاون بين السودان والصين ودول القارة الإفريقية، وتدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته، أشاد مدير جامعة الخرطوم بجهود مركز دراسات وبحوث القرن الإفريقي، والدكتورة فاطمة العاقب، وجميع القائمين على تنظيم المنتدى والمشاركين فيه، معرباً عن أمله في أن تسهم توصياته في دعم السلام والتنمية المستدامة في السودان والقارة الإفريقية.