السودان يتمسك بتوسيع الممرات الإنسانية وعودة النازحين ويعلن تمديد فتح معبر أدري


نيويورك –متابعات :اخبار السودان


طرح السودان رؤيته لمعالجة الأزمة الإنسانية والسياسية أمام مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أهمية حماية المدنيين، وتوسيع الممرات الإنسانية، وفك الحصار عن إقليمي دارفور وكردفان، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، إلى جانب تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين.
وقال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث، في بيان أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن الحكومة تتمسك بمعالجة الأزمة الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، والعمل على ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وفقاً للقوانين الوطنية وأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأكد البيان أهمية احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وضمان حق الحياة وحرية الحركة الآمنة للمدنيين، والعمل على إعادة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، فضلاً عن إطلاق سراح الأسرى والمخطوفين والمحتجزين عبر آلية وطنية وأممية وإقليمية.
وفي الشأن السياسي، شدد السودان على ضرورة تهيئة المناخ لحوار حر عبر تدابير بناء الثقة، وتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وتعزيز مشاركة النساء والشباب ومكونات المجتمع المدني، وتوسيع الفضاء المدني.
وأكد البيان أن المشروعية الديمقراطية تمثل أساس الحكم في نهاية المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات العامة، مشيراً إلى أن دور القوات المسلحة في الدفاع عن سيادة البلاد ووحدتها الإقليمية يمثل أحد مرتكزات الرؤية الوطنية.
تمديد فتح معبر أدري
وفي محور العمل الإنساني، أعلن البيان تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة ثلاثة أشهر إضافية، اعتباراً من الأول من أكتوبر وحتى 31 ديسمبر 2026، بهدف تيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين.
وأشار إلى أن التمويل الفعلي لخطة الأمم المتحدة للاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم يتجاوز 37.2%، بعجز بلغ 62.8% حتى منتصف عام 2026، فيما وصلت الفجوة بين واردات المساعدات الإنسانية والاحتياجات المقدرة للاستجابة في مختلف القطاعات إلى نحو 63%.
وأوضح البيان أن هذا النقص أدى إلى خروج 15.5 مليون شخص من نطاق تغطية المساعدات الإنسانية متعددة القطاعات.
وفي المقابل، أفاد بأن جهود الحكومة، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدول الشقيقة والصديقة، أسهمت في تسهيل الوصول الإنساني إلى أكثر من 18 مليون شخص من المتأثرين خلال عام 2025.
وأضاف أن السلطات المختصة أصدرت 108 أذونات للتحرك الإنساني شملت 13 ولاية، لصالح عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى جانب اعتماد 14 مساراً داخلياً على مستوى 18 ولاية لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء البلاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الواسعة الناجمة عن الحرب، وما تفرضه من تحديات أمام وصول الإغاثة إلى المتضررين، وعودة النازحين واللاجئين، واستعادة الاستقرار في المناطق المتأثرة.