متابعات :اخبار السودان
أقرّت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الترتيبات الخاصة بعقد الدورة الخامسة والثلاثين للمؤتمر، المقرر انعقادها في العاصمة اللبنانية بيروت يومي 21 و22 نوفمبر المقبل، محذّرة من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة، وما وصفته بالمخاطر الناجمة عن التحركات الإثيوبية في القرن الأفريقي ووادي النيل.
جاء ذلك خلال اجتماع للأمانة العامة برئاسة الأمين العام للمؤتمر، الدكتور ماهر الطاهر، وبمشاركة الأمينين العامين السابقين معن بشور وخالد السفياني، إلى جانب أعضاء الأمانة العامة، حيث ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة العربية.
وفي الشأن الفلسطيني، أعربت الأمانة العامة عن قلقها إزاء استمرار الحرب في قطاع غزة، والخروقات الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاعتداءات على المسجد الأقصى. وأكدت أن صمود الشعب الفلسطيني يمثل ركيزة أساسية في مواجهة سياسات التهجير القسري، ورحبت بالجهود الرامية إلى إجراء حوار وطني شامل يعيد بناء الوحدة الفلسطينية ويعزز دور منظمة التحرير الفلسطينية. كما حذّرت من اتساع التصعيد الإسرائيلي في ظل الاستحقاقات الانتخابية الداخلية.
وفيما يتعلق بلبنان، أدانت الأمانة العامة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على البلاد، ولا سيما جنوب لبنان، مؤكدة دعمها لوحدة لبنان وسيادته ومقاومته. ودعت الدول العربية والإسلامية إلى التحرك لمساندة لبنان والمساهمة في إعادة إعمار القرى والمدن المدمرة، مشيدة بدور المقاومة اللبنانية في إسناد قطاع غزة منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى».
وعلى صعيد العراق، ثمّنت الأمانة العامة جهود العراق وقواه الوطنية التي قالت إنها أفضت إلى انسحاب القوات الأمريكية والأجنبية، مؤكدة أن جلاء القوات الأجنبية يمثل ضرورة ترتبط بالسيادة والاستقلال الوطني، اللذين تحققا بتضحيات الشعب العراقي.
وفي الملف اليمني، دعت المكونات السياسية إلى تغليب الوحدة الوطنية والعمل على بناء شراكة تحفظ سيادة البلاد وتدعم الاستقرار، مع نبذ النزاعات واللجوء إلى الحوار. كما أشادت بدور اليمن في إسناد غزة، معتبرة أنه أسهم في صياغة معادلة جديدة في مسار الصراع العربي الإسرائيلي.
وفي ما يتعلق بالقرن الأفريقي ووادي النيل، أعربت الأمانة العامة عن قلقها مما وصفته بالتغلغل الأمريكي والإسرائيلي وتنامي التدخلات الإثيوبية في المنطقة. وحذّرت من المساعي الإثيوبية للوصول إلى البحر عبر أراضي الصومال وإريتريا، معتبرة أن هذه التحركات قد تشكل خطراً على الاستقرار وتدفع نحو اندلاع مواجهة إقليمية.
كما اتهمت الأمانة العامة النظام الإثيوبي بالاضطلاع بدور في العدوان على السودان، وبانطلاق عمليات عسكرية من الأراضي الإثيوبية، داعية إلى وقف الأعمال العدائية والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
وحذّرت كذلك من استخدام المياه أداةً للضغط على مصر والسودان، مشيدة بـ«قمة العلمين» الرباعية، وداعية إلى تطوير مخرجاتها بما يسهم في إقامة نظام أمني إقليمي يحمي المصالح العربية ويعزز الاستقرار في المنطقة.
