الصحة الاتحادية: شراكة مع المنظمات لمكافحة الملاريا وصولاً إلى سودان خالٍ منها


الخرطوم :اخبار السودان


اختتم وكيل وزارة الصحة الاتحادي، الدكتور علي بابكر سيد أحمد، ورشة بناء قدرات المنظمات في مكافحة الملاريا، التي استمرت ثلاثة أيام بقاعة منتجع الراكوبة السياحي، بمشاركة ممثلين عن عدد من المنظمات.
واستعرضت الورشة استراتيجية مكافحة الملاريا للفترة من 2027 إلى 2030، وسبل مواءمة تدخلات المنظمات مع مرتكزاتها، إلى جانب تعزيز الوعي بالمرض وطرق علاجه والتدخلات المناسبة لمكافحته. واتفق المشاركون على إعداد خارطة طريق لمعالجة الملاريا وتعزيز التنسيق بين الجهات العاملة في المجال.
وقال الدكتور علي بابكر إن مؤشرات الملاريا في السودان مقلقة وتستدعي التدخل، لا سيما في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل كثافة توالد البعوض وضعف الخدمات الصحية في بعض المناطق، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود وبناء الشراكات لدحر المرض.
وأشاد بدور المنظمات في دعم برنامج مكافحة الملاريا، مؤكداً ضرورة إشراك المجتمعات المحلية ورفع مستوى الوعي الصحي، إلى جانب إقامة شراكات مع المشروعات الكبرى، مستشهداً بمشروع الجزيرة، ومشيراً إلى السعي لعقد شراكات أخرى.
وأوضح أن عدداً من المناطق السودانية كان خالياً من الملاريا قبل أن تؤثر الحرب في القطاع الصحي، لافتاً إلى أن الجهود المبذولة أسهمت في تقليل انتشار المرض، لكنها لم تنجح بعد في القضاء عليه بصورة نهائية.
وأكد وكيل الوزارة أن الاستراتيجية المقبلة ستعتمد على العمل المشترك بين المؤسسات والمجتمع والمنظمات، بهدف دحر الملاريا وتحقيق شعار «سودان خالٍ من الملاريا».
من جانبه، قال مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، الدكتور مصعب صديق الحاج، إن الملاريا تمثل المشكلة الصحية الأولى في السودان، مشيراً إلى إطلاق مبادرة «سودان خالٍ من الملاريا» في وقت سابق، وإحراز تقدم في جهود المكافحة قبل أن تعوق الحرب مسارها.
وأضاف أن استراتيجية الصحة المجتمعية فُعّلت، ويجري العمل بها حالياً، مؤكداً أهمية دور منظمات المجتمع المدني باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأقدر على الوصول إلى المجتمعات المحلية.
ودعا الحاج إلى تعزيز الترويج لبرنامج مكافحة الملاريا وتوسيع مشاركة المنظمات في جهود التوعية والتدخلات الصحية، بما يسهم في الحد من انتشار المرض ودعم التوجه نحو القضاء عليه.