الكتلة الديمقراطية ولجنة تهيئة الحوار تتفقان على حوار سوداني شامل «بملكية سودانية»

الخرطوم :اخبار السودان

أكدت لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني والكتلة الديمقراطية أهمية المضي نحو حوار شامل يشارك فيه جميع السودانيين، مع استمرار المشاورات بشأن أجندته وأولوياته وكيفية مشاركة الأطراف المختلفة.

وقال الناطق الرسمي باسم لجنة تهيئة الحوار، المهندس عثمان ميرغني، عقب اجتماع اللجنة مع الكتلة الديمقراطية، الثلاثاء، إن الحوار لم يبدأ بعد، وإن مهمة اللجنة في المرحلة الحالية تتركز على تهيئة المناخ وترتيب متطلبات انطلاقه، بما يشمل تحديد أطراف الحوار وأجندته وأولوياته وآليات المشاركة.

ووصف ميرغني اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشيراً إلى أنه شهد نقاشاً حول مختلف التفاصيل المرتبطة بتهيئة الحوار، إلى جانب عدد من الأسئلة والاستفسارات التي طرحتها الكتلة وقدمت اللجنة إجابات بشأنها.

وقال إن الكتلة الديمقراطية تمثل «واحدة من أعمدة» الحوار، لافتاً إلى أن بعض القضايا التي طرحتها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التفاهم والمعالجة وتطوير الرؤى بشأنها، معلناً عقد اجتماعات أخرى خلال الفترة المقبلة لمواصلة النقاش والتنسيق.

وشدد ميرغني على أن الحوار، عند انطلاقه، يجب أن يكون شاملاً لجميع السودانيين في مختلف مناطق البلاد، وأن يتيح طرح مختلف القضايا والأجندة السودانية، مؤكداً أن الحوار يقوم على «الملكية والإدارة السودانية».

وأوضح أن اللجنة لم تطلب من أي طرف إقليمي أو دولي ممارسة ضغوط على أي طرف سوداني، مبيناً أن اتصالاتها الخارجية تستهدف بناء التفاهم والاستفادة من التجارب الدولية دون المساس بالقرار السوداني.

وكشف عن لقاء اللجنة سبعة سفراء من الاتحاد الأوروبي في القاهرة، إلى جانب اجتماعها مع سفيرة النرويج، موضحاً أن النقاشات تناولت طبيعة الحوار وشموله والنتائج المتوقعة منه، فضلاً عن الاستفادة من التجارب الدولية، خاصة التجربة النرويجية في مفاوضات السلام، دون تدخل في تفاصيل الحوار أو مخرجاته.

من جانبه، أكد القيادي في الحرية والتغيير–الكتلة الديمقراطية، عمر عثمان أبو شعبة، أن الحوار السوداني–السوداني يمثل الطريق للوصول إلى حلول للأزمة، مشدداً على ضرورة أن يكون شاملاً لجميع السودانيين ومختلف مناطق وفئات المجتمع.

وقال أبو شعبة إن اجتماع وفد الكتلة مع اللجنة، الذي عُقد بدعوة رسمية من لجنة التهيئة، تناول مهام اللجنة واختصاصاتها والقضايا المرتبطة بالحوار، إلى جانب عدد من الاستفسارات والملاحظات التي طرحتها الكتلة.

وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة اللقاءات خلال الأيام المقبلة للوصول إلى رؤية واضحة بشأن حوار سوداني–سوداني حقيقي يشمل جميع السودانيين، مشيراً إلى أن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى مزيد من التفاهم، خاصة ما يتعلق بكيفية التهيئة للحوار وأولوياته وأجندته.

وأكد أبو شعبة أن الاتفاق الرئيسي تمثل في أن الحوار هو الوسيلة التي يمكن أن تنتج حلولاً للأزمة، مشدداً على ضرورة مشاركة جميع فئات المجتمع السوداني ومناطقه، بما فيها دارفور وكردفان وغيرها.

وأشار إلى أن السودان شهد حوارات واتفاقيات عديدة منذ عام 1948، لكنها، بحسب رأيه، لم تحقق الأهداف المرجوة ولم تتعامل مع جذور الأزمات السودانية، داعياً إلى أن يكون الحوار المرتقب مختلفاً في طبيعته وأهدافه وأطرافه، وأن يعكس شمولاً حقيقياً لمكونات المجتمع السوداني.

وضم وفد لجنة تهيئة الحوار المحامي نبيل أديب، والناطق الرسمي باسم اللجنة عثمان ميرغني، وإبراهيم أحمد إبراهيم، وسليمان الأمين، بينما ترأس وفد الكتلة الديمقراطية حاكم إقليم دارفور ورئيس القطاع السياسي بالكتلة مني أركو مناوي، وضم رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية مبارك أردول، والناطق الرسمي باسم الكتلة نضال هشام، ورئيس منظمات المجتمع المدني صلاح دار مساء، وصلاح جاموس، وعمر عثمان أبو شعبة، والأمين العام لمجلس الصحوة الثوري عبد الرحمن حسن، وآخرين.

وانطلقت مبادرة التهيئة للحوار السوداني–السوداني في 30 أغسطس 2026، وتستهدف تهيئة المناخ وبناء الثقة بين الأطراف السودانية، وتيسير المشاورات الأولية بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته، تمهيداً لحوار شامل يُعقد داخل السودان وبإرادة سودانية.

وتقول اللجنة إن مهمتها تقتصر على التهيئة والتيسير والاستماع إلى مواقف الأطراف وتقريب وجهات النظر، دون فرض أجندة مسبقة، مع طرح ضمانات لحماية المشاركين والحريات اللازمة للتعبير وتأمين مقار المشاورات والحوار، ومنع التأثير على مخرجاته باستخدام سلطة الدولة.