الخرطوم – أخبار السودان
تدرس مصر والسودان زيادة قدرات الربط الكهربائي بين البلدين إلى 100 ميغاواط، بدلاً من نحو 80 ميغاواط حالياً، في وقت تشهد فيه الخرطوم وعدد من الولايات تزايداً في ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
وبحسب مسؤولين حكوميين تحدثوا لـ«الشرق بلومبرغ»، فإن الجانب السوداني طلب زيادة قدرة الربط، مع بحث تركيب أجهزة تحكم من نوع «STATCOM» للمساعدة في استقرار الشبكة وتحسين الجهد وتقليل الاضطرابات، بما يسمح باستيعاب كميات أكبر من الكهرباء المصرية.
وجرى بحث زيادة الربط خلال لقاء جمع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري بوزير النفط والمعادن السوداني في وقت سابق من الشهر الماضي، وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير.
مفاوضات بشأن مستحقات الكهرباء
بالتزامن مع بحث زيادة الإمداد، تجري الحكومتان المصرية والسودانية مفاوضات بشأن وضع آلية جديدة لسداد مستحقات القاهرة عن صادرات الكهرباء، والتي تبلغ نحو 139 مليون دولار.
وقال أحد المسؤولين إن مصر تواصل إمداد السودان بالكهرباء، رغم أن الخرطوم سددت نحو مليون دولار فقط من المستحقات، جرى تحويلها قبل نحو خمسة أشهر، بينما تعود بقية المديونية إلى الفترة التي توقف فيها السداد عام 2020.
وتأتي المفاوضات في ظل حاجة السودان إلى تعزيز إمدادات الكهرباء، خصوصاً مع اتساع نطاق العودة إلى الخرطوم وارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية المرتبطة بالتيار الكهربائي، مثل المياه والتبريد وحفظ الأغذية والأنشطة التجارية.
أضرار واسعة في قطاع الكهرباء
ويواجه قطاع الكهرباء في السودان أضراراً كبيرة في بنيته التحتية نتيجة الحرب، ما انعكس على استقرار الإمداد في الخرطوم والولايات.
وتشهد بعض المناطق حالياً قطوعات تمتد لأكثر من نصف يوم، فيما تجاوزت فترات الانقطاع في بعض مدن الولايات يوماً كاملاً، بعد تحسن نسبي واستقرار شهدته الخدمة خلال الأشهر الماضية.
وكان سفير السودان لدى مصر، عماد الدين عدوي، قد أشار في مقابلة سابقة مع «الشرق بلومبرغ» إلى اتساع حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمصانع والمستشفيات، مؤكداً تنامي اعتماد السودان على مصر في توفير جانب من السلع والخدمات الأساسية.
فائض مصري يدعم التوسع في الربط
وفي المقابل، تمتلك مصر فائضاً في قدرات توليد الكهرباء يتيح لها التوسع في مشروعات الربط الإقليمي. وبحسب التقرير، ضخت القاهرة نحو 965 مليار جنيه خلال العقد الماضي في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، لترتفع القدرات المركبة إلى نحو 58 ألف ميغاواط، مقابل أحمال قصوى تقارب 40 ألف ميغاواط خلال ذروة الصيف.
وتعمل مصر على تعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة، من خلال مشروعات ربط مع السعودية بقدرة إجمالية تصل إلى 3 آلاف ميغاواط، إلى جانب خطط للربط مع اليونان وقبرص، وتطوير خطوط الربط القائمة مع السودان وليبيا والأردن.
وتبقى زيادة الربط الكهربائي بين مصر والسودان مرتبطة بمدى جاهزية الشبكة السودانية لاستيعاب القدرات الإضافية، إلى جانب التوصل إلى آلية لمعالجة المستحقات المالية المتراكمة.
