«بشسع نعل كليب».. مندوب السودان بالأمم المتحدة يرد بقسوة على إتهام الإمارات للخرطوم باستخدام السلاح الكيميائي


نيويورك –متابعات :شارع النيل نيوز


طالب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، ممثل الإمارات بتقديم أدلة فنية وقانونية تثبت اتهام السودان باستخدام الأسلحة الكيميائية، متسائلاً عن الأسس والمعايير التي استند إليها الاتهام، وما إذا جرى توثيق المواقع وأخذ العينات وإخضاعها للفحص في مختبرات معتمدة.
وقال إدريس، في كلمة أمام الجمعية، إن اتهام السودان باستخدام السلاح الكيميائي يجب أن يستند إلى المعايير التي أقرتها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لعام 1993، مشيراً إلى أن السودان طرف في الاتفاقية وعضو في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتساءل عن توثيق مسارح المواقع التي يُزعم استخدام الأسلحة الكيميائية فيها، وما إذا جرى تصويرها وجمع الشظايا والذخائر وأخذ عينات من التربة والمياه والأسطح، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية والبيولوجية للضحايا.
كما تساءل عن إجراء تحاليل للدم والبول للبحث عن مؤشرات حيوية مرتبطة بالتعرض للمواد الكيميائية، وعن وجود إجراءات موثقة لسلسلة حفظ العينات منذ جمعها وحتى وصولها إلى المختبرات المختصة.
وأكد مندوب السودان أن التحليل في المختبرات المعتمدة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يمثل، من وجهة نظره، الأساس الفني للتحقق من مثل هذه الادعاءات، معتبراً أن إطلاق اتهامات من دون استيفاء هذه الإجراءات «اتهام سياسي وليس علمياً ولا قانونياً».
وانتقد إدريس ما وصفه بالاتهامات الإماراتية ضد القوات المسلحة السودانية، وقال إنها تأتي في سياق استهداف الجيش السوداني، متهماً الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات ترفضها أبوظبي.
وأشار إلى تقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان رقم A/HRC/63/23، الصادر في سبتمبر 2026 بعنوان «تأجيج النزاع في السودان – الأسلحة والمقاتلين وشبكات الدعم الخارجي»، وقال إن عدداً من فقراته تتناول أدوار دول خارجية في تأجيج النزاع.
وفي ختام كلمته، استخدم إدريس عبارات حادة في الرد على ممثلي الدول التي وجهت اتهامات إلى السودان، قائلاً: «وبالتالي عليكم أن تخسأوا وتبوءوا بشسع نعل كليب».