مصطفى عبدالعزيز البطل
——-
أدهشني الدكتور محمد بدرالدين، نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي، الفرع الذي يقوده الدكتور علي الحاج، والذي اختار الانتظام في جماعة «صمود» والوقوف في صف آل دقلو. وكنت أستمع إليه متحدثاً في إحدى ندوات جماعة «صمود»، فإذا به، كلما جاء على ذكر عبد الواحد محمد نور يناديه تارةً بـ«الكمريد» عبد الواحد، وتارةً بـ«الرفيق» عبد الواحد. فكِدت لا أصدق ما أسمع، وضربت كفاً بكف!
سبحان الله! ما أسرع ما يتبدّل القاموس حين تتبدّل المبادئ والمواقف والمواقع، فقد أسرى بالرجل قطار السياسة السودانية في ليلها البهيم، من «الأخ» و«الأخت» و«أخونا في الله» إلى «الرفيق» و«الكمريد»!
يا له من مآل، ويا لها من نهاية لمسار رجلٍ كان بالأمس يرفع راية الإسلام، فإذا به اليوم وقد طواها وأضحى حسيراً كسيراً، يتزلف الى الرفاق والكمارِدة، ويتملقهم، ويتودد اليهم، ويرجو رضاهم!
ضعف الطالب والمطلوب!
