السودان يجدد رفضه استضافة الإمارات مؤتمراً أممياً لمنع الجريمة


الخرطوم: أخبار السودان


جدد السودان رفضه مشاركة وفده حضورياً في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، واكتفى بإرسال كلمة مسجلة للنائبة العامة انتصار عبد العال، شرحت خلالها دواعي اعتراض الخرطوم على استضافة المؤتمر في أبوظبي، وجددت اتهامها للإمارات بالتورط في الحرب الدائرة بالسودان.
وقالت النيابة العامة، في بيان، إن النائبة العامة خاطبت المؤتمر عبر كلمة مسجلة، أعلنت خلالها «موقف السودان الرافض لاستضافة هذا المحفل الدولي في الإمارات».
وأوضحت أن موقف السودان يستند إلى اعتبارات قانونية ومبدئية وأخلاقية، تتصل بضرورة اتساق استضافة المحافل الدولية مع الأهداف والمبادئ التي أُنشئت من أجلها، ولا سيما حماية سيادة القانون واحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت أن السودان لا يطرح موقفه باعتباره خلافاً سياسياً، وإنما باعتباره قضية ذات صلة مباشرة بمبادئ العدالة الجنائية الدولية، ومسؤولية المجتمع الدولي في تعزيز احترام القانون ومساءلة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.
واتهمت النائبة العامة الإمارات بتقديم دعم مباشر لقوات الدعم السريع، وقالت إن ذلك أسهم، بحسب موقف الحكومة السودانية، في إطالة أمد الحرب وما صاحبها من انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وتقول الحكومة السودانية إنها تملك أدلة على استمرار إمداد الإمارات قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة وتوفير غطاء سياسي لها، كما سبق أن صنفت أبوظبي دولة عدوان.
وتشارك في أعمال المؤتمر وفود من 119 دولة، بينها أكثر من 40 وزيراً للعدل ومسؤولون رفيعو المستوى، فيما تستمر أعماله حتى الأول من أكتوبر المقبل. ويناقش المؤتمر استراتيجيات منع الجريمة والعدالة الجنائية، بما في ذلك مواجهة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والجرائم الجديدة والناشئة.
وفي كلمتها، أكدت النائبة العامة أن أجهزة إنفاذ القانون والعدالة الجنائية في السودان تواصل أداء مهامها في مكافحة الجريمة والجريمة المنظمة، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والتحديات الناجمة عن الحرب.
وأشارت إلى أن النيابة العامة واصلت تطوير بنيتها المتخصصة لمواجهة الجرائم المعقدة والمستحدثة، من خلال إنشاء وتفعيل نيابات متخصصة لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والجرائم المنظمة والإلكترونية.
وجددت النائبة العامة تمسك السودان بالتعاون الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، وتعزيز سيادة القانون ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يخدم أمن واستقرار الشعوب ويحفظ حقوق الضحايا.