سلفا كير يبدي استعداد جوبا للتوسط بين أطراف النزاع السوداني


جوبا – أخبار السودان


أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، الاثنين، استعداد بلاده للتوسط بين الأطراف السودانية، بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، مؤكداً استعداد جوبا لتوظيف قنواتها الدبلوماسية لدعم الحوار والمصالحة.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها سلفا كير في العاصمة جوبا مع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، تناولت تطورات الحرب في السودان، والاستقرار الإقليمي، وآفاق استئناف الحوار السياسي.
وقال مكتب رئيس جنوب السودان، في بيان، إن سلفا كير «أكد مجدداً استعداد جوبا للتواصل مع جميع الأطراف السودانية، واستخدام قنواتها الدبلوماسية لتشجيع الحوار والمصالحة والتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع».
وأشار البيان إلى أن موقف جوبا يستند إلى الدور الذي لعبته جنوب السودان في جهود إحلال السلام بالسودان، لا سيما رعايتها المفاوضات التي أفضت إلى توقيع اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020 بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة، من بينها حركة تحرير السودان بقيادة مناوي.
وأكد سلفا كير أن استقرار البلدين يرتبط بصورة وثيقة، قائلاً إن «السلام في السودان يعني السلام في جنوب السودان، والسلام في جنوب السودان يعني أيضاً السلام في السودان».
وبحسب البيان، ركزت المباحثات بين سلفا كير ومناوي على سبل دعم السلام في السودان، إلى جانب قضايا اللاجئين والنازحين والأرض، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
من جانبه، اعتبر مناوي أن جنوب السودان يمثل طرفاً مهماً في جهود الوساطة الإقليمية، مستنداً إلى قربه الجغرافي من السودان وعلاقاته التاريخية والسياسية والاقتصادية مع الأطراف السودانية.
وكشف مناوي عن اعتزام لجنة سودانية زيارة جنوب السودان خلال الفترة المقبلة لمراجعة تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، بما يشمل تقييم ما تحقق من بنود الاتفاق، وتحديد القضايا العالقة، وبحث سبل تعزيز تنفيذه في ظل التطورات التي فرضتها الحرب.
ولم تنفذ الحكومة السودانية والحركات المسلحة سوى أجزاء محدودة من اتفاق جوبا للسلام، تركز معظمها في ترتيبات تقاسم السلطة، بينما لا تزال بنود أخرى، بينها الترتيبات الأمنية وقضايا النازحين واللاجئين والأرض، دون تنفيذ كامل.
وقال مناوي، في منشور على منصة «إكس»، إن لقاءه مع سلفا كير تناول، إلى جانب السلام، ما وصفه بـ«العنصرية التي تمارسها قوات الدعم السريع»، فضلاً عن قضايا اللاجئين والنازحين والأرض.
وتأتي تحركات جوبا في وقت تتزايد فيه المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، وسط تعقيدات سياسية وعسكرية حالت دون التوصل إلى اتفاق شامل لوقف القتال.