التحالف الدولي للأمهرا يدين الحملة العسكرية الإثيوبية ويطالب بتدخل دولي عاجل

متابعات :اخبار السودان

​أصدر التحالف الدولي للأمهرا بأوروبا بياناً رسمياً ، أدان فيه استمرار الحكومة الإثيوبية في شن حملة عسكرية واسعة النطاق شملت جميع أنحاء إقليم أمهرا. وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد العسكري الخطير يأتي متزامناً مع الوقت الذي يروج فيه النظام الإثيوبي بقوة أمام المجتمع الدولي لمنتدى الحوار الوطني، معتبرًا إياه سبيلاً للتوافق السياسي والمصالحة الوطنية.
​ووصف البيان عملية الحوار الوطني الحالية بأنها مجرد مسرحية سياسية يديرها حزب الازدهار بشكل ممنهج، وهدفها الأساسي إيهام المجتمع الدولي بوجود سلام شامل. وأكد أن هذه المسرحية تتجاهل كلياً المظالم التاريخية الجوهرية والمطالب السياسية لملايين المواطنين مع الاستمرار في سياسة إسكاتهم، مشدداً على استحالة تعايش أي سلام حقيقي مع هجوم عسكري داخلي متواصل بينما تشن القوات الأمنية حملات قمع عنيفة على أرض الواقع تزامناً مع دعوات التشاور في أديس أبابا.
​وفي السياق الميداني، أكدت تقارير مستمدة من مصادر محلية أوردها البيان أن عمليات عسكرية مكثفة تجتاح مناطق إدارية متعددة، شملت تصعيدات حديثة وعنيفة في مقاطعة ديغا داموت بمنطقة غرب غوجام. ونتج عن هذه الحملات المستمرة وقوع إصابات وقتلى بشكل عشوائي بين المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، جراء استخدام الأسلحة الثقيلة وغارات الطائرات المسيرة.
​ولم تقتصر الخسائر على الأرواح فحسب، بل استهدفت الضربات بشكل مباشر دور العبادة والمبان التاريخية ملحقة بها أضراراً جسيمة، فضلاً عن استهداف النسيج الروحي والثقافي لشعب الأمهرة. وأوضح البيان أن التدمير الواسع النطاق للبنية التحتية المدنية والمنازل والممتلكات أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية مفتعلة، معتبرًا أن هذه الأفعال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مما يتطلب تدخلاً دولياً فورياً وملموساً لكبح التناقض بين الرواية الدبلوماسية وواقع العنف.
​واختتم التحالف الدولي للأمهرا بيانه بتوجيه دعوة صريحة للمجتمع الدولي للقيام بخطوتين رئيسيتين: الأولى تتمثل في تجاوز السياسة الاستعراضية لمنتدى أديس أبابا والاعتراف بأن الحملة المستمرة ليست سوى محاولة عنيفة لقمع المعارضة السياسية المشروعة. والثانية هي المطالبة بنشر آليات تحقيق مستقلة ونزيهة وذات مصداقية على وجه السرعة لتوثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة في ديغا داموت وعموم منطقة الأمهرة.