الخرطوم :اخبار السودان
تعهّدت الحكومة السودانية بإنهاء أزمة الوقود التي تفاقمت في عدد من الولايات خلال الساعات المقبلة، فيما وجّهت إنذاراً لشركات استيراد لم تلتزم باتفاقاتها مع وزارة الطاقة بشأن تفريغ الشحنات البترولية، محمّلة إياها جانباً من المسؤولية عن النقص الذي شهدته الأسواق مؤخراً.
والتقى عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش الفريق مهندس إبراهيم جابر، الخميس بمدينة بورتسودان، وكيل وزارة الطاقة علي عبد الرحمن ومدير الإمدادات ومندوب جهاز المخابرات العامة بالوزارة، في إطار توجيهات الحكومة الرامية إلى توفير السلع والمنتجات البترولية للمواطنين والمساهمة في كبح تدهور سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.
وقال وكيل وزارة الطاقة علي عبد الرحمن، في تصريح صحفي، إن الاجتماع وجّه إنذاراً لبعض الشركات التي لم تلتزم باتفاقها مع الوزارة بشأن تفريغ المنتجات البترولية، الأمر الذي أسهم في حدوث صفوف ونقص في الوقود خلال الفترة الماضية.
وكشف عن وصول باخرة وقود يجري تفريغها حالياً، متوقعاً انحسار الأزمة بصورة كاملة خلال 24 ساعة.
وأعلن عبد الرحمن تفعيل “لجنة التركيبة التسعيرية” بمشاركة وزارة الطاقة والتعدين، وبنك السودان المركزي، ووزارة المالية، والأمن الاقتصادي، وعدد من الجهات المختصة، بهدف تحديد أسعار بيع المنتجات البترولية ومنع الفوضى في الأسواق، مؤكداً أن اللجنة تعمل على استقرار الأسعار وتوحيدها في جميع محطات الخدمة.
وفي سياق متصل، عقد وكيل وزارة الطاقة ببورتسودان اجتماعاً موسعاً مع الشركات المستوردة للمنتجات البترولية بحضور الإدارات المختصة، لمناقشة تحديث الضوابط والسياسات المنظمة لعمليات استيراد الوقود لعام 2026.
وأمهلت الوزارة الشركات أسبوعاً للتشاور وإبداء الملاحظات حول السياسات المقترحة، في إطار جهودها لتأمين الإمداد النفطي وتوفير المشتقات البترولية بأسعار مناسبة للمواطنين، وسط تحديات الإمداد العالمية الناتجة عن تداعيات حرب الخليج.
وأوضح إعلام الوزارة أن الاجتماع نظمته اللجنة المشتركة الخاصة بضوابط استيراد الوقود، والتي تضم الجهات ذات الصلة بوزارة الطاقة ومؤسسات الدولة، بهدف الوصول إلى رؤية وطنية موحدة لتنظيم القطاع.
ووجّه الوكيل الشركات المستوردة بإعداد مقترحات مكتوبة تتضمن التعديلات أو الإضافات المطلوبة على الضوابط المطروحة، تمهيداً لدمجها في الصيغة النهائية بما يحقق مرونة أكبر ويتواءم مع الواقع الاقتصادي.
وشهد الاجتماع مشاركة 45 شركة من القطاعين العام والخاص، في مؤشر على الأهمية التي يوليها قطاع الطاقة لهذه الخطوة التنظيمية.
كما سادت اللقاء أجواء من الشفافية والمكاشفة، حيث أُتيحت الفرصة لممثلي الشركات لتقديم استفساراتهم وملاحظاتهم بشأن السياسات الجديدة، فيما أكدت الوزارة تبني مبدأ “الشراكة الذكية” مع القطاع الخاص لضمان استمرار تدفق الوقود والسلع الأساسية دون انقطاع.
وأثنى وكيل الوزارة على جهود الشركات المستوردة خلال الفترة الماضية وتحملها للمسؤولية في ظل الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن الهدف من الضوابط الجديدة يتمثل في حماية الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات المواطنين عبر علاقة قائمة على الشفافية والتعاون بين الدولة والقطاع الخاص.
