بسبب حرب السودان.. تحركات في الكونغرس للضغط على شركات عالمية لسحب استثماراتها من الإمارات

واشنطن – وكالات :اخبار السودان

​أطلق النائب الأمريكي جيمس ماكغوفيرن، الرئيس المشارك للجنة حقوق الإنسان بالكونغرس، هجوماً عنيفاً على إدارة دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA)، متسائلاً عن حجم “الإرشادات الإضافية” التي يحتاجها الدوري ليتوقف عن الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، متسقاً مع تقارير اتهام الأخيرة بالمساهمة في تمويل النزاع المستمر في السودان عبر تزويد قوات الدعم السريع بالسلاح.

​جاء ذلك في كلمة مصورة للنائب الأمريكي بالتزامن مع انطلاق نهائيات الـ NBA، حيث انتقد بشدة رد رابطة الدوري على رسالة رسمية كانت قد وُجهت إليها للاستفادة من نفوذها المالي للضغط على أبوظبي، واصفاً رد الرابطة بأنه “مخيب للآمال وأشبه برسالة جاهزة” لم تتطرق حتى لسياسة المسؤولية الاجتماعية الخاصة بالدوري.

​أبرز ما جاء في كلمة النائب الأمريكي:
​تغذية الصراع الإنساني: أكد ماكغوفيرن أن الأزمة الإنسانية الطاحنة في السودان يقودها النزاع المسلح، وأن هذا النزاع يتغذى بشكل مباشر على إمدادات الأسلحة الأجنبية، مشدداً على أن الخطوة الأولى لتخفيف المعاناة هي “وقف تسليح المقاتلين”.

​سلاح أدوات الضغط: أشار إلى أن الإمارات تمتلك علاقات متقدمة مع النخب الحكومية والتجارية في الولايات المتحدة، مستدركاً بأن الشركات العالمية الكبرى تعتمد بالأساس على “سمعتها التجارية” لجني الأرباح، وهي الأداة التي يجب تفعيلها للضغط على أبوظبي لتغيير سلوكها.

​تبييض السمعة عبر الرياضة (Sportswashing): اتهم النائب الأمريكي دوري الـ NBA بالمساهمة في عملية “تبييض السمعة”، حيث تستغل بعض الحكومات بريق حدث رياضي دولي للتغطية على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.

​رسائل للشركات الكبرى: كشف عن إرسال خطابات رسمية الشهر الماضي بالتعاون مع النائب كريس سميث إلى 4 شركات ذات علامات تجارية عالمية كبرى تملك مصالح مالية في الإمارات وهي: (ديزني، ووارنر براذرز، ودوري كرة القدم الأمريكية NFL، ودوري كرة السلة الأمريكي NBA)، لمطالبتهم بالضغط لوقف تسليح قوات الدعم السريع.
​”بينما تستمتعون بالرياضة.. هناك من يعاني”

​وفي مقارنة حادة، قال ماكغوفيرن إنه في الوقت الذي تتجه فيه أنظار الملايين حول العالم لمتابعة نهائيات دوري السلة الأمريكي، يستيقظ الناس في أنحاء السودان على يوم آخر من النزوح، والجوع، والعنف. وأضاف: “ينبغي للمشجعين أن يعرفوا أن الرياضة التي يستمتعون بها تغذي جرائم ضد الإنسانية؛ فالـ NBA يستثمر في الإمارات، والإمارات تستثمر في الفظائع في السودان”.

​واختتم النائب كلمته بتوجيه رسالة مباشرة لإدارة الدوري مؤكداً أن الهدف ليس إلحاق الضرر بالـ NBA بل دفعهم لحث الإمارات على سحب استثماراتها من الفظائع في السودان. وحذر من أن استمرار الصمت سيضع “سمعة وضمير” القائمين على الدوري على المحك، لا سيما في ظل حاجة المدنيين في دارفور للفرار من ضربات الطائرات المسيرة، وحاجة المرضى بالكوليرا في مخيمات النازحين للدواء، والأطفال الذين يتضورون جوعاً في كادوقلي للغذاء.