خلافات حادة تهدد وحدة “صمود” بالانقسام الوشيك

متابعات :اخبار السودان

​تتصاعد حدة الانقسامات داخل تحالف “صمود” مع مطلع أبريل الجاري، إثر بروز صراع علني على النفوذ بين تيارين يقودهما عبد الله حمدوك وياسر عرمان، حيث يتبادل الطرفان اتهامات بالإقصاء الممنهج وتهميش الآخر في صناعة القرار السياسي. وقد تعمقت الفجوة عقب جولة التحالف الأوروبية الأخيرة التي هيمن عليها الموالون لحمدوك، مما اعتبره جناح عرمان محاولة صريحة لاحتكار التمثيل الخارجي وفرض أمر واقع يتجاوز القوى الحزبية الفاعلة.
​وفي سياق التجاذبات الداخلية، يسعى حمدوك لتعزيز جبهته عبر استقطاب الحزب الجمهوري وكيانات تكنوقراطية مستقلة، مستنداً إلى شبكة علاقاته الدولية الواسعة، لا سيما مع دولة الإمارات، في حين يرتكز ياسر عرمان على ظهير حزبي وتنظيمي يسعى لإعادة هيكلة التحالف وتغيير آليات القيادة الحالية. هذا الاستقطاب الحاد لم يعد يقتصر على التباين في الرؤى، بل امتد ليشمل “فيتو” متبادل حول انضمام قوى سياسية أخرى، مما جعل التوازنات الداخلية ساحة لتصفية حسابات تاريخية قديمة.
​وتشير التقارير إلى أن مستقبل التحالف بات مرهوناً بالقدرة على التوصل لتسوية تضمن بقاء حمدوك كواجهة دبلوماسية مقابل منح مجموعة عرمان صلاحيات تنظيمية أوسع، وسط تحذيرات من أن فشل التوافق سيؤدي حتماً إلى انشطار التحالف لجناحين متوازيين. إن هذا التشرذم يهدد بإضعاف الثقة الشعبية في القوى المدنية، ويضع “صمود” أمام اختبار مصيري يتطلب تجاوز الطموحات الشخصية للحفاظ على الحد الأدنى من الوحدة التنظيمية والسياسية في ظل المشهد المعقد