وزير الصحة يعلن ضوابط صحية “صارمة” لحج 1447هـ ويحدد فئات المرضى غير المستحقين



​بورتسودان: اخبار السودان


​أعلن وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، اليوم بقاعة هيئة الموانئ البحرية ببورتسودان، عن جملة من الترتيبات والضوابط الصحية الجديدة الخاصة بموسم حج عام 1447هـ (2026م). واستهل الوزير حديثه بتقديم التهنئة للقوات المسلحة السودانية ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف على النجاح في الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من الإعداد رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
​شراكة فنية وتحول رقمي
كشف البروفيسور هيثم عن شراكة وثيقة بين وزارة الصحة والمجلس الأعلى للحج والعمرة عبر لجان مشتركة عكفت على تقييم دروس الموسم الماضي للارتقاء بخدمات العام الحالي. وأعلن عن خطوة تقنية مفصلية تتمثل في اعتماد “المسار الإلكتروني” لكافة ملفات الحجاج الطبية، بالتنسيق الكامل مع المؤسسات الصحية بالمملكة العربية السعودية لضمان جودة وتكامل البيانات الصحية.
​تحديد “الاستطاعة الصحية” والموانع الطبية
وفي إطار تقليل المخاطر الصحية، كشف الوزير عن تصنيفات جديدة لشرط “الاستطاعة الصحية”، حيث تقرر رسمياً عدم السماح لبعض الفئات المرضية بأداء الفريضة هذا العام لحمايتهم من المخاطر الإضافية. وتشمل هذه الفئات:
​مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون لغسيل مستمر.
​حالات فشل القلب وأمراض الرئة المزمنة التي تتطلب أكسجيناً دائماً.
​حالات تليف الكبد المتقدم.
​المصابون بالذهان، الاضطرابات العقلية، والشيخوخة المتقدمة (الخرف).
​ذوو الإصابات المقعِدة أو الكسور الكبيرة.
​الحوامل في أشهرهن الأخيرة.
​المصابون بالأمراض المعدية والسرطانات النشطة.
​وأوضح الوزير أن هذه القيود أصبحت ضرورية لتلافي الجهود المضنية التي كانت تبذلها السلطات في عمليات الإسكان والنقل الطبي الجوي لبعض الحالات الحرجة.
​ابتكارات خدمية وتخفيض للتكاليف
وعلى صعيد الرعاية الميدانية، أعلن الوزير عن ابتكار “حقيبة الحاج الصحية” التي ستوزع على كافة الحجاج، وتضم معقمات ومطهرات، بجانب أدوية الأمراض المزمنة (كالضغط والسكري) بجدولة منتظمة تضمن استمرارية العلاج طوال الرحلة. وفي خطوة داعمة للحجاج، أكد نجاح الوزارة في تخفيض تكلفة بعض الخدمات الصحية بنسبة تصل إلى 50% بالتنسيق مع أمانة الحج.
​دعم نفسي ورقابة مشددة
لأول مرة، ستضم البعثة الطبية هذا العام تخصصات نوعية تشمل “طبيباً نفسياً” للتعامل مع حالات الصدمة أو الاضطراب التي قد تنجم عن الزحام، بالإضافة إلى “طبيب طوارئ” مرافق بصفة دائمة. وشدد الوزير على وجود فريق رقابي صحي لمتابعة أداء شركات الإطعام والإسكان في المشاعر المقدسة لضمان مطابقتها لأعلى المعايير الصحية.
​واختتم وزير الصحة إفادته بالتأكيد على أن هذه المعايير هي نتاج تجارب سابقة تهدف لتقليل كثافة الأعداد بما يتوافق مع الحالة الصحية للحجاج، متمنياً موسماً آمناً وميسراً لجميع السودانيين.