كلام صريح
سمية سيد / اخبار السودان
اشارت تقارير صحفية إلى ان الإمارات تقوم الان بتجهيز مطار الفاشر ليصبح قاعدة جوية حربية . بالإضافة إلى استخدام مطارات وقواعد في دول اثيوبيا وتشاد ويوغندا ..فيما اكد الكاتب المقرب من سلطة ابوظبي عبد الخالق عبد الله في مقابلة تلفزيونية معه ان الامارات ليست الداعم الوحيد لمليشيا الدعم السريع . فهي ضمن دول اخرى تقدم الدعم لاسباب ذكرها في الحوار.
لاحظت ان عدد من المحللين السياسيين والصحفيين في السودان ابدوا تأييدهم للضربات الإيرانية على الامارات واستهداف مسيراتها للبنية التحتية والمشروعات الاستراتيجية من باب اللهم اشغل اعدائي بأنفسهم، مما يصرف هذه الدولة المعادية بشؤونها الداخلية فتنصرف عن السودان واستمرارها في تزويد المليشيا بالعتاد الحربي والمال.
فرغم انشغال الإمارات بتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وما حدث لها من أضرار وخسائر مادية كبيرة ، وتضرر امنها بشكل مباشر إلا انها لم ترفع يدها عن السودان بل زادت من دعم حربها ضد السودان وتنويع أشكال الدعم للمليشيا
الواقع كلما زادت مسيرات ايران الاستراتيجية من استهداف مواقع اماراتية ردت الأخيرة بالمزيد من استهداف السودان ، وذلك لان دعمها لمليشيا الدعم السريع لم يعد خيارا استثماريا فحسب بل اصبح ضرورة جيوسياسية تخوفا من اي وجود إيراني في السودان .
وقد لاحظنا كيف اصبحت تروج الميديا الاماراتية للدعم الإيراني في السودان كذبا وتزويرا لتبرير تدخلها السافر في الشأن الداخلي لبلادنا .فبدات قناة اسكاي نيوز عربية في الدق على هذا الوتر والتحريض على ضرورة فرض حلفائها من الجنجويد وذراعها السياسي صمود كضرورة امنية لمواجهة التمدد الإيراني الذي وصل البحر الاحمر عبر بوابة الجيش السوداني حسب فرضياتها.
الصراع مع ايران زاد من الاهتمام الإماراتي في السودان لجهة تعزيز موقف مليشيا الدعم السريع بصورة اكبر من الثلاث سنوات الماضية من عمر الحرب ، فمع إغلاق ايران لمضيق هرمز تحتاج الإمارات إلى أمن الطاقة والممرات وهنا تبرز قيمة موانئ البحر الاحمر وهي أصلا تعد واحدة من شواغل الإمارات وحثها على دعم مليشيا الدعم السريع في الحرب على السودان وليس هناك من بديل استراتيجي وحيوي غيرها .
الحرب في منطقة الخليج أفرزت اضطراباً كبيرا في الأسواق المالية لذلك تتمسك الإمارات بدعم المليشيا الان اكثر من ذي قبل في اطار البحث عن موارد بديلة امنة لتعويض خسائرها في الخليج لن تجدها إلا في الذهب والأراضي الزراعية في السودان عبر حلفائها المعلومين اذ ترى في مليشيا الدعم السريع جزءا من شبكة نفوذ تشمل شركات ضخمة للتجارة والذهب تعمل كاقتصاد مواز مستقل عن الدول. لذلك تجدها تتبنى خطابا سياسيا ودبلوماسيا هجوميا للدفاع عن موقفها في عداء الدولة الشرعية السودانية .
كثير منا يقول لماذا تحاربنا الإمارات ؟ ولماذا تصرف كل تلك الاموال في تسليح الجنجويد والاستمرار في هذا الدعم حتى بعد تعرضها لخسائر ضخمة جراء الحرب والقصف الإيراني على أراضيها.
نعم كل ذلك تقوم به عقلية بن زايد الشريرة للسيطرة على كامل أراض وموارد السودان عبر استراتيجية واضحة المعالم .وقد اظهرت عدد من التقارير الاستقصائية ( التقرير الأخير لرويترز) ان اهتمام الإمارات بالملف السوداني لم يتراجع رغم انشغالها بالامن القومي .
كما رصدت صورا للأقمار الصناعية توسع الإمارات في معسكرات التدريب وفتح معسكرات جديدة سرية . وتزويد مليشيا الدعم السريع بتقنيات متطورة للمسيرات.
