خارج النص
يوسف عبدالمنان
بعد دخول إثيوبيا الحرب ضد السودان ومشاركة القوات الإثيوبية في الهجوم على الكرمك من حق السودان منذ اليوم الدخول مع التغراي والأمهرا في تحالف ودعم ثوار الفانو وثوار والتغراي ليعيد التاريخ أحداثاً تشبه أحداث الأمس حينما رمت إثيوبيا مانقستو هايلي مريام بثقلها وراء الحركة الشعبية لتحرير السودان وتوغّلت قواتها في الكرمك وقيسان وهدّدت خزان الروصيرص ومدينة الدمازين ولكن الخرطوم بعد انقلاب الإنقاذ كانت لاتخشي أحداً دعمت التغراي بقيادة ملس زناوي الجنرال ابراهام تسفا استطاعت قوات التغراي إسقاط النظام في أديس أبابا عبر تحالف الجبهة الشعبية لتحرير الشعوب الإثيوبية ، سقوط نظام
منقتسو مهّد الطريق لنجاح عمليات صيف العبور التي قصمت ظهر الحركة الشعبية في الجنوب.
اليوم لابديل ولا خيار أمام السودان إلا الدخول في تحالف مع التغراي الفانو وتقديم أي دعم يستطيعه وتحتاجه هذه الحركات الثورية لإعادة التوازن على الحدود المشتركة وجرح الكرمك العميق الذي أصاب الشعب السوداني لن يشفي ويبرد إلا برد الصاع للاثيوبيين الذين اختاروا الوقوف مع المليشيا وحمل البندقية إلى جانبها وإعلان الحرب على السودان باعتبارهم وكيل إقليمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
على الأرض قاتل فرسان الفرقة الرابعة الدمازين بشراسة وقدموا تضحيات تليق بهولاء السمر الوجوه بيض القلوب في معارك الدفاع عن إقليم النيل الأزرق ودافع أبناء الكرمك وجرط عن أرضهم ومن خلفهم إقليم يقوده الجنرال أحمد العمدة المحارب القديم الذي يعرف كل يتحاور وكيف يلتف على خصومه وقد خسرت مليشيا الدعم السريع وجوزيف تكه وعبدالعزيز الحلو أكثر من الف قتيل في معارك الأيام الثلاثة الماضية ولكن هؤلاء القوم لايشكل الموت واعظاً لهم والا لما هلك في أسوار المدرعات وحدها أكثر من مائة الف قتيل أيام الحرب داخل الخرطوم.
لابديل أمام القيادة العليا للقوات المسلحة غير العزم والحسم اللجوء لارادة الشعب التي لاتقهر وحشد إرادة المقاتلين لتحرير الأرض في النيل الأزرق كردفان وكل دارفور إذا أرادت القيادة نصراً يقودها لحكم السودان ولكن المخطط الخارجي الذي يمضي نحو تفتيت الجبهة الداخلية والتحريض وزرع الشقاق والخلاف بين قيادة الجيش ومكونات القتال الداخلية لن تحصده القيادة منه سوى الخذلان ممن تعتبرهم حلفاء مستقبل ومفاتيح العالم الخارجي الذي لن يرضى عن البرهان كباشي وياسر العطا ولو جاء بحمدوك مرة أخرى
متى نتعلّم الدروس ومتى نستفيد من تجارب الأمس القريب والبعيد؟!..
