نيالا :اخبار السودان
قُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وأُصيب آخرون، اليوم الأربعاء، إثر اشتباكات بين مجموعتين قبليتين، في بلدة أبو عجورة بمحلية السلام، على بُعد نحو 96 كيلومتراً جنوب غرب نيالا بولاية جنوب دارفور، وفقاً لشهود عيان ومصادر محلية متطابقة.
وأفاد مصدر طبي بمستشفى أبو عجورة الريفي لـ”دارفور 24″ بوصول أكثر من خمسة قتلى وعدد من الجرحى لم يتم حصرهم حتى الآن.
وقال محمد الأمين، أحد شهود العيان، إن خلافاً اندلع مساء الثلاثاء في سوق البلدة بين أفراد مسلحين بسبب عمليات بيع وشراء المخدرات، ما أسفر عن مقتل أحد المسلحين ويدعى أحمد دبكة.
وأضاف أن الحادثة أدت إلى تجمهر أقربائه وشن هجوم على البلدة، ما تسبب في اندلاع اشتباكات استمرت لأكثر من خمس ساعات.
وأوضح أن الطرفين استخدما الأسلحة وسط المدنيين، ما أدى إلى سقوط أكثر من عشرة قتلى وجرحى من الجانبين، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين.
من جانبه، قال مصطفى بابكر، شاهد عيان آخر، إن قوة من الدعم السريع فشلت في إيقاف الاشتباكات، مشيراً إلى تدخل أعيان وقيادات أهلية من قبيلة الترجم لاحتواء الموقف، حيث نجحوا في إقناع الطرفين بوقف القتال وإبعاد مسلحين من البني هلبة خارج أبو عجورة.
وأضاف أن قبيلة البني هلبة طالبت الإدارة الأهلية بتسليم المتهمين في مقتل أحمد دبكة، أو العودة للقبض عليهم.
بدوره، أفاد مصدر شرطي بمحلية السلام لـ”دارفور 24″ بأن السوق أُغلق، والتزم السكان منازلهم وسط حالة من التوتر، رغم تدخل الإدارة الأهلية.
وأوضح أن الشرطة تعاني من نقص في المركبات والأسلحة، ولا تملك القوة الكافية لاحتواء الاشتباكات، لافتاً إلى مشاركة عشرات المسلحين من قوات الدعم السريع المنتمين للقبيلتين في الأحداث.
وأضاف: “سوق المخدرات والحبوب والسلاح هو سبب الأزمة، إذ أصبح ملاذاً آمناً للعصابات في وضح النهار، ويظل مفتوحاً حتى منتصف الليل عقب صلاة التراويح”.
ورفض المدير التنفيذي لمحلية السلام، عمران عبيد الله، التعليق على الحادثة، فيما لم تصدر قوات الدعم السريع، المسيطرة على المدينة، أي بيان حتى الآن.
ويشهد إقليم دارفور سنوياً نزاعات قبلية متكررة بسبب النهب المسلح والتداخل الجغرافي وقضايا الرعاة والمزارعين، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، وغالباً ما تنتهي تلك النزاعات بمؤتمرات صلح، كان آخرها الصلح بين البني هلبة والسلامات في العام الماضي، بعد صراع دموي أودى في العام 2023 بحياة المئات بين قتيل وجريح.
