تحالف وطن: الدولة السودانية تواجه تهديداً وجودياً

الخرطوم :اخبار السودان

أعلن تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية “وطن” بيانه الأول إلى الشعب السوداني، مؤكداً انطلاقه من مسؤولية وطنية في ظل ما وصفه بتهديد وجودي تواجهه الدولة السودانية جراء الحرب الدائرة، وما خلّفته من دمار واسع في البنية التحتية، وإضعاف للاقتصاد، وتعميق للاستقطاب، وتفاقم للمعاناة الإنسانية.

وأوضح التحالف علي لسان القيادي نور الدين صلاح الدين، أن إعلان تكوينه يمثل موقفاً سياسياً واضحاً يستند إلى قيم ثورة ديسمبر، ويهدف إلى إعادة بناء مشروع وطني مدني ديمقراطي، قائم على وحدة السودان وسيادته، وكرامة مواطنيه، وسيادة حكم القانون.

وجدد البيان وفقا لنور الدين التأكيد على أن السودان وطن واحد لا يتجزأ، يقوم على المواطنة المتساوية واحترام التنوع الديني والثقافي والإثني باعتباره مصدر قوة ووحدة، مع التمسك بحماية السيادة الوطنية ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة.

وفي توصيفه للحرب، اعتبر نورالدين أن ما يجري يمثل تمرداً مسلحاً وعدواناً استهدف الدولة ومقدراتها، مؤكداً أن القوات المسلحة تخوض المواجهة دفاعاً عن وحدة البلاد ومؤسساتها. وشدد على أن السلام لن يتحقق عبر تسويات هشة، بل من خلال إنهاء العنف المسلح، وتفكيك المليشيات، ونزع سلاحها، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

وأكد نور الدين الذي تلي البيان التزامه بقيام دولة مدنية ديمقراطية يكون فيها الشعب مصدر السلطات، مع إصلاح وتطوير المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية منتخبة، وحصر السلاح في يد القوات النظامية.

كما دعا إلى مسار انتقالي واضح المعالم يقوم على تشكيل حكومة كفاءات وطنية بمهام محددة تشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، والإعداد لعملية دستورية شاملة تُفضي إلى دستور دائم، وتنتهي بانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الشعبية.

وأعلن عزمه العمل كإطار مفتوح للقوى المؤمنة بمبادئه، وبناء شراكات سياسية ومجتمعية واسعة، مع التركيز على قضايا المواطن المعيشية، وبرامج إعادة الإعمار، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية للحرب، وضمان حقوق النازحين والمهجرين.

وختم نور الدين بيانه بالتعهد بتقديم مصلحة الوطن على أي اعتبارات أخرى، والانحياز للضحايا، والعمل من أجل سلام عادل، ودولة مستقرة، وتحول ديمقراطي كامل.