امجد فريد الطيب يكتب….

‏تسعى حملات التضليل الإعلامي التي يروجها عملاء نظام أبوظبي إلى دفع السودانيين للشعور بالخجل ومحاولة خلق وهم بالعار من موقفهم ضد مليشيا الجنجويد والمزايدة على الذين اصطفوا دفاعا عن حقوقهم الاصيلة في الحياة والحرية والكرامة في ارضهم باستخدام سرديات كاذبة لتبرير حرب الجنجويد، وصرف النظر انقلاب الدعم السريع ومحاولة ابتلاع الدولة السودانية التي ادت الي اشعال الحرب. ثم بعد ذلك التخفيف من وطأة ما ارتكبه الجنجويد من جرائم وانتهاكات ومحاولة تقديمهم ومن معهم وفرضهم كفاعل سياسي طبيعي يستخدمونه للصعود في سلالم السلطة. وتصوير كل من يقف ضد ذلك كداعية حرب، بينما يروجون للمليشيا كداعية سلام، بينما هي محرك الحرب ومشعلها الحقيقي. وحتى استدراكاتهم فيما تفضحه جرائم المليشيا -كما في مقال الدقير ردا على مناوي- تأتي خجولة وفي مقام التبرير لما ترتكبه المليشيا من جرائم ومحاولة المساواة بين الفعل الاجرامي المباشر الذي ترتكبه المليشيا، ورفض الاطراف الاخرى للقبول بمنهج ممارسة السياسة عبر ابتزاز السلاح والتهديد بالعنف. جرائم المليشيا عندهم مجرد حدث عرضي ثانوي، تأتي ادانته كأمر ملحق بمناوراتهم السياسية لفرض ما تطرحه الامارات عبر الرباعية من اجندة سياسية يهللون لها.
‏لكن أنّى للسودانيين أن يخجلوا من صمودهم في وجه جحافل الموت والإبادة والتدمير والاغتصاب؟ لقد وقف الشعب السوداني صفاً واحداً، باستثناء جوقة الوضعا الذين ارتضوا السقوط في وحل العمالة والارتزاق، دفاعاً عن الامارات وترويجاً لسردياتها، بينما تمعن الأخيرة في قتل شعبهم وتدمير بلادهم.
‏المجد للسودان والمجد لشعب السودان. والعار للعملاء وتجار دماء شعب السودان.امج