المخابرات المخابرات السودانية تسترد (570) قطعة أثرية وتلاحق المهربين
بورتسودان : اخبار السودان
أعلن نائب المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق عباس بخيت، الثلاثاء، أن الجهاز نفذ عملية أمنية معقدة أسفرت عن استرداد 570 قطعة أثرية نُهبت خلال فترة الحرب، إضافة إلى إحباط مخطط لتهريب عدد كبير من القطع الأثرية إلى خارج السودان.
وقال بخيت، خلال مؤتمر صحفي بوزارة الإعلام، إن “عملية الاسترداد كانت معركة حقيقية لحماية تاريخ السودان وتراثه القومي”، مؤكداً أنها تمت بمهنية عالية بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث جرى حصر وتصنيف القطع المستردة بصورة علمية ومنهجية.
وشدد نائب مدير الجهاز على أن “عين المخابرات ساهرة” لرصد كافة محاولات الجريمة المنظمة، مؤكداً ملاحقة المجرمين وأنه “لا ملاذ آمناً لمن يريد العبث بتراث السودان”.
ونوه إلى أن حماية الآثار تمثل جزءاً من الأمن القومي والهوية الوطنية، مشيداً بدور المواطنين الذين تعاونوا في جهود الاسترداد.
ووجه بخيت نداءً للمواطنين بضرورة التبليغ عن أي قطعة أثرية منهوبة أو تسليم ما بحوزتهم للسلطات المختصة، محذراً من التعاون مع أي نشاط إجرامي في هذا المجال.
وأوضح أن هناك تنسيقاً كاملاً مع الجهات العدلية والشركاء الإقليميين لاسترداد الآثار عبر الأطر القانونية.
وشدد على أن الاعتداء على التراث لا يقل خطورة عن الاعتداء على أراضي البلاد، كونه يستهدف هوية السودان وذاكرة الأمة، مشيراً إلى أن الحكومة تتعاون منذ أبريل 2025 مع “الإنتربول” ومنظمة “اليونسكو” لاستعادة القطع التي هُرّبت عبر دول جوار.
من جانبه أكد وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة د. جراهام عبد القادر أن استرداد الآثار السودانية المنهوبة يمثل إنجازًا وطنيًا كبيرًا يعكس عمق الحضارة السودانية ومكانتها التاريخية، مشيرًا إلى أن الحضارة السودانية ظلت منفتحة ومؤثرة في محيطها الجغرافي الممتد من حوض البحر الأبيض المتوسط إلى الجزيرة العربية وعمق القارة الإفريقية.
بدوره شدد وزير المالية والاقتصاد الوطني د. جبريل إبراهيم على أهمية استعادة كافة الآثار السودانية التي نُهبت خلال فترة الحرب التي أشعلتها المليشيا المتمردة، مشيرا إلى ضرورة تنفيذ عمليات حصر شامل لكل القطع والكنوز الأثرية التي تعرضت للنهب.
ودعا جبريل إلى إطلاق حملة وطنية للتوعية بقيمة الآثار وأهمية الحفاظ عليها، باعتبارها مرآة لتاريخ الأمة وحضارتها.
وأشار الوزير إلى أهمية تشكيل لجنة من الجهات المختصة للطواف في جميع ولايات البلاد بهدف جمع الآثار المنهوبة واستعادتها، مناشدًا في الوقت نفسه دول الجوار الإقليمي دعم ومساندة السودان في استعادة مقتنياته الأثرية.
وأكد جبريل أن الاحتفال باستعادة المئات من القطع الأثرية يمثل حدثًا مهمًا، لأنها تعبر عن التاريخ والهوية والحضارة، مشيرًا إلى أن من قام بسرقتها كان يرمي إلى طمس هوية السودان وتشويه حضارته.
.
