متابعات :اخبار السودان
توجّه مدير جهاز المخابرات العامة السوداني، الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في مباحثات أمنية “سودانية-أمريكية” تستضيفها الولايات المتحدة للمرة الثانية، وأفادت مصادر دبلوماسية أن مفضل سيعقد اجتماعات مغلقة مع نظرائه في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ($CIA$) لمناقشة ملفات مكافحة الإرهاب والقضايا الأمنية الثنائية، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للحراك الدبلوماسي الذي بدأه وزير الخارجية، محي سالم، خلال زيارته لواشنطن في سبتمبر الماضي لبحث مستقبل العلاقات في ظل المتغيرات التي فرضتها الحرب.
عروض الخرطوم لـ “ترامب”: القاعدة الروسية مقابل الشرعية
وكشفت المصادر عن ملامح عرض قدمته الحكومة السودانية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، يتضمن مطالبة واشنطن بالتعامل المباشر مع مجلس السيادة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والتخلي عن شروط فرض حكومة مدنية في الوقت الراهن، وفي المقابل، أبدت الحكومة السودانية استعدادها للتخلي عن اتفاقية منح روسيا قاعدة عسكرية على ساحل البحر الأحمر، مع تقديم ضمانات صارمة لأمن وسلامة الممرات المائية الاستراتيجية، مما يعكس رغبة الخرطوم في إعادة تموضعها دولياً ضمن المحور الأمريكي.
مبادرة “سعودية-أمريكية” برعاية محمد بن سلمان
وتجري هذه المباحثات تحت ضمانة ورعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية، حيث طرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مبادرة مشتركة مع الرئيس ترامب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، تهدف المبادرة إلى وقف الحرب في السودان مع المحافظة على استقرار المؤسسات الوطنية، وهي خطوة تحظى بدعم إقليمي من قطر وتركيا، وتسعى المباحثات الحالية إلى وضع اللبنات الأساسية لتفاهمات أمنية وسياسية تنهي الأزمة السودانية وتضمن المصالح الاستراتيجية لكافة الأطراف المشاركة في المبادرة
