هذه الرسالة المهمة.. ادفع بها إلى بريد السيد والي الخرطوم، احمد عثمان حمزة، جاءت الرسالة إلى بريدي برافعة جماعية تعبر عن مظلمة واحدة تتحدث عن أصحاب البصات السفرية الذين مازالوا (مشردين) وتائهين بعيدا عن (السوق الشعبي ام درمان)… حيث قالوا بشكل جماعي عبر هذا المكتوب الآتي: (انجدنا يا والي الخرطوم.. توقفت مصالحنا).. ثم تداعوا في شرح تفصيلي اجتهدت في أن اختصره لتأكيد جهودهم في دعم العودة وتهيئة البيئة الصالحة لانطلاق العمل.. انا انشر المناشدة كما جاءت وعلى لسانهم حيث قالوا: (اول الاشياء التي سعينا لها هي الترتيبات الأمنية مع شرطة الصناعات ويشهد السيد النور ومدير شرطة أم درمان السيد فيصل، اقاموا لنا مشكورين ارتكازات ثابتة وتم احضار كونتينرات ثم انخرطنا في عملية تأهيل السوق بداية بأعمال النظافة وازالة مخلفات الحرب والذخيرة غير المتفجرة.. وكذلك نقل الجثث والجثامين التي تم دفنها سابقا السوق الشعبي.. رتبناها مع الإخوة في المستشفيات والصليب الأحمر، نقلنا الجثث إلى المقابر بواسطتهم، تم بعدها تأهيل الاحتياجات الضرورية مثل المياه، كما كان هناك اجتهاد من جانبنا لإعادة الحياة لسوق الخضار (الملجة) بالترتيب مع الاخوان سيف وياسر بحكم وجودهما في المحلية.. وكذلك الاخ عبد الله بترول، الحمد لله فتحنا الملجة، بعدها تم تأهيل الإضاءة بعد جلسة مع اخوانا في المحلية ومدير شرطة أم درمان ومدير قسم الصناعات والبنية التحتية، قالوا لنا ان السوق الشعبي يحتاج إنارة، والحل البديل وقتها هو الطاقة الشمسية، قلنا جداً وسعينا واتصلنا بأخواننا في عطبرة وجلبنا 71 لمبة تعمل بالطاقة الشمسية، رتبنا الامور وجاءت اللجنة الأمنية لزيارة الموقع، من موقف الأبيض حتى تقاطع الزينة، وأشارت اللجنة الأمنية إلى ان الإنارة ضعيفة، طيب البحصل شنو؟ أجرينا بعض المعالجات، وبعدها بدأت عمليات الردميات لوقوف البصات، وصيانة الحمامات والاستراحات، سعينا وفتحنا الاستراحات والحمامات وردمنا الطريق، جاءت اللجنة الأمنية مجددا للزيارة ليلا من أجل رؤية الإنارة، سلموا الشغل لواحد اسمه عبد الله أبكر، تابع للبترول لكنه موجود في المحلية، جاءت معه اللجنة الأمنية وتاني يوم الصباح قالوا لينا ما شاء الله الشغل سمح والشغل كده اترتب خلاص، طيب نقعد مع الوالي يا أخوانا نقول ليهو السوق الشعبي جاهز، قلنا كلام جميل، في نفس اليوم جونا ناس المستشفى الصيني، قالوا نحنا مستشفتنا دي جاهزة والسيد الوالي ح يجينا عشان نشوف الحاجات الناقصة نعملها، وفعلاً اتصلنا بيهم وجاء السيد الوالي ما قصر زار المستشفى الصيني، جاء ماري باتجاه الملجة وموقف الأبيض وبالزلط ولقى الناس كلهم شغالين وفاتحين والمواصلات الداخلية شغالة والحمد لله.. لاحقا جونا ناس الكهرباء قالوا لينا انتوا يا أخوانا مشكلتكم ما كبيرة في الكهرباء، قلنا ليهم طيب كيف، قالوا يا أخوانا عندكم انتوا محول هنا مافيش نشوفو ونراجعوا بولع السوق ده كلو، قلنا ليهم ده كلام جميل، طيب البحصل شنو؟، قالوا طوالي نحنا بكرة بنجي ننزلوا هنا ونشوفو داير زيت داير حاجة نرتبها، طيب أدونا التكلفة يا جماعة، قالوا بنديكم التكلفة بعد ما نفحصو ونشوفو محتاج لشنو ونشوف كم عمود واقع، ولفينا معاهم للعُمدان، لقينا في 13 عمود واقع والحمد لله اترتبت، ده لغاية يوم أمبارح بالنسبة لموضوع الكهرباء، التكلفة بتاعة الكهرباء كلها قايمين بيها نحنا، زي ما قمنا بيها وبكل ترتيباتها اللي هي من الجاز البطاطير للودرات الشغالة وللردميات الدايرين يردموها في السوق الشعبي أم درمان، الحمد لله دي لغاية يوم أمبارح ده بالنسبة للسوق الشعبي أم درمان، السوق الشعبي أم درمان طبعاً طلع قرار قرار رقم واحد من السيد الوالي على أساس إنو إعادة البصات السفرية للسوق الشعبي أم درمان، وإزالة حلايب ولفة الزرايب الخطاب ده جانا بطريقة رسمية، استلموا الخطاب ووعدونا إنو يوم بكرة يكون في إزالة في حلايب والبصات تجي راجعة هنا والناس تشوف الحاصل شنو، قلنا كلام جميل، الكلام ده كان ليهو زي شهر وتسعة أو تمانية أيام بالضبط، لغاية الآن ما في قرار اتنفذ، لا البصات جات لا جو قالولنا يا أخوانا البصات دي أخرناها عشان كده كده، كل يوم نحنا في وعود كل يوم نحنا في وعود، الوالي جاء الوالي مشى).
إلى هنا انتهت رسالة أهل الضرر.. ومن جانبي اقول للاخ الوالي احمد عثمان حمزة أن أصحاب المصالح الشخصية هم الذين يعطلون قرارك القاضي بإعادة البصات السفرية إلى موقعها الرئيسي، لأنهم وجدوا ايديهم ومصالحهم في (حلايب ولفة الزرائب).. لذلك لا يهمهم أن تم تطبيع الحياة في السوق الشعبي ام درمان.. أم لا ؟ فهم يشيعون بأن المنطقة غير آمنة لسبب بسيط لا يتعدى استئجارهم لتلك العمارة في (حلايب) حيث يتم تمكين المكتب للمستأجر في العمارة بمبلغ مالي كبير وأقل بكثير من ايجارات السوق الشعبي ام درمان.. اللهم قد بلغنا فأشهد.