الخرطوم :اخبار السودان
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في السودان بياناً رسمياً، رداً على الادعاءات التي وردت في أسباب استقالة البروفيسور علي رباح، أمين الشؤون العلمية السابق بجامعة الخرطوم، والتي أعلن عنها أمس الأربعاء.
وقالت الوزارة انها تابعت ما تضمنته الاستقالة من مزاعم فنية وإدارية بشأن السجل الأكاديمي الوطني، ومعايير التحول الرقمي، وادعاءات حول اختراق بيانات الطلاب والخريجين، ومحاولات تزوير الشهادات. وأكدت الوزارة في بيانها التزامها الكامل بمبادئ الشفافية وحماية مصداقية منظومة التعليم العالي، مضيفة أن هذه الادعاءات لا تعكس الواقع.
وأوضح البيان الحقائق في خمس نقاط رئيسية:
أولاً، أن حماية قواعد البيانات مسؤولية سيادية وطنية، خاصة بعد تعرض بعض المؤسسات التعليمية للتخريب خلال النزاع المسلح.
وأشارت الوزارة إلى إعادة تشغيل النظام المركزي للقبول لـ172 مؤسسة تعليم عالي، وتزويد الجامعات ببيانات الطلاب والخريجين، بالإضافة إلى توفير ورق تأميني بالتعاون مع شركة مطابع السودان للعملة، مما مكن من استخراج وتوثيق الشهادات عبر مراكز موزعة في عدة ولايات.
ثانياً، نفي ادعاءات الاختراق، مع التأكيد على تقديم دعم فني موثق لجامعة الخرطوم بناءً على طلب رسمي، بما في ذلك نسخ كاملة من بيانات الطلاب.
وأكدت الوزارة استخدام آليات تأمين عالية الموثوقية، ورفضها التعامل مع جهات خارجية غير رسمية.
كما انتقدت رفض الأمين السابق إيداع بيانات الخريجين في القاعدة المركزية قبل الحرب بدعوى “الاستقلالية”، مما أثر سلباً على استخراج الشهادات لاحقاً.
ثالثاً، رفض طلب توثيق شهادات دفعة 2023-2024 “بدون تقدير” في مايو 2024، لأنه يمس سلامة الوثائق الأكاديمية.
رابعاً، التزام صارم بمعايير الرقمنة، بما في ذلك رفض الوثائق الإلكترونية غير المؤمنة (مثل PDF بأختام ممسوحة ضوئيًا)، وإلزام المؤسسات بإصدار شهادات ممهورة بتوقيعات وأختام حية اعتباراً من 1 يناير 2026، وفق تعميم صادر في 29 نوفمبر 2025.
خامساً، أن المنصة الوطنية المركزية للتحقق من الشهادات هي الإطار الوحيد لمكافحة التزوير، وحق حصري للوزارة بموجب القانون، مع ربط مؤسسي مع وزارة الخارجية والسفارات دون تدخل جهات خاصة.
واختتم البيان بتأكيد الوزارة على أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية خطوط حمراء، وأن قراراتها تهدف لحماية مستقبل الخريجين وسمعة التعليم العالي السوداني، داعية الجميع للعمل تحت مظلة القانون.
يذكر ان البروفيسور علي رباح، أعلن استقالته أمس، مشيراً إلى تعرضه لضغوط خارجية للسكوت عن وصول طرف ثالث غير مشروع؛ إلى سجل الجامعة، والتراجع عن التحول الرقمي، وإيقاف إصدار الشهادات الإلكترونية، والتغاضي عن محاولات تزوير.
