متابعات : اخبار السودان
توافقت قيادات سياسية ومجتمعية بوسط السودان على إطلاق كيان جديد تحت اسم (تحالف الوسط للعدالة والتنمية) وهو تحالف مدني، سياسي، وتنموي، يهدف إلى دراسة ومعالجة اختلالات الحكم والتنمية في السودان.
ويسعى التحالف إلى تقديم تصور علمي لإعادة تنظيم ولايات وسط السودان ضمن إطار إقليمي فدرالي ديمقراطي في إطار الدولة السودانية الموحدة، كما ينطلق التحالف من فرضية أساسية مفادها أن أزمات الاستقرار والتنمية في السودان ترتبط إرتباطًا مباشرًا بنموذج الحكم المركزي، الذي يعاني من ضعف في توزيع الصلاحيات والموارد بين مستويات الحكم.
ََواوضح القيادي بتحالف الوسط للعدالة والتنمية م/ نابغ الولياني فى تصريحات صحفية أن الطبيعة التنظيمية للتحالف بأنه ليس حزبًا سياسيًا، ولا حركة احتجاجية أو تنظيمًا سلطويًا، بل هو جسم مدني أفقي يقوم على التنسيق بين الفاعلين المجتمعيين والخبراء المهنيين و يعتمد على آليات تشاركية في بلورة الرؤى واتخاذ المواقف، دون بنية هرمية تقليدية أو قيادة مركزية إحتكارية.
َونوه إلى أن الطرح الفدرالي للتحالف يستند إلى تقييم نقدي للتجربة الإدارية السودانية، التي أظهرت أن المركزية الشديدة لم تتمكن من تحقيق الكفاءة الإدارية أو العدالة التنموية أو تلبية احتياجات المناطق المحلية.
وأضاف : الفدرالية تُطرح كإطار مؤسسي لتنظيم العلاقة بين المركز والإقليم، بما يضمن توسيع الصلاحيات المحلية، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز المساءلة، دون المساس بوحدة الدولة أو سيادتها.
َوأبان أن التحالف لايسعى لتحقيق مكاسب إقليمية على حساب الأقاليم الأخرى َوأنما على العكس، يعتبر مشروع “إقليم وسط السودان” نموذجًا قابلًا للتطبيق على مستوى أوسع لتحقيق التوازن الإقليمي والتكامل الاقتصادي بين مختلف أجزاء السودان.
َوحول المرجعية القانونية والفكرية للتحالف، قال أنه يستند إلى عدة مراجع قانونية وفكرية منها: الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية، التي تركز على العدالة الاجتماعية والتنمية الموازنة إضافة لاتفاق جوبا لسلام السودان، الذي يقر الفدرالية وتوزيع السلطات فضلاً عن المواثيق الإفريقية والدولية ذات الصلة بالحكم اللامركزي، الديمقراطية التشاركية، والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أن هناك سمات مميزة للتحالف بكونه تحالف مدني سلمى يركز على البحث العلمي وتطوير السياسات، كما أنه غير معني بالمنافسة على السلطة التنفيذية أو المركزية علاوة عل انه يركز على إنتاج المعرفة وصياغة السياسات وبناء نماذج مؤسسية قابلة للتطبيق في سياق تنموي عادل ومستدام.
