من المتوقع ان تنطلق منتصف الأسبوع المقبل ورش عمل تحضيرية في عدد من القطاعات تمهيدا لعقد الملتقى المصري السوداني الثاني لرجال الأعمال بين البلدين.
مصر ظلت شريكا مهما للسودان خلال الحرب في القضايا السياسية والدبلوماسية والاقتصادية هذا بخلاف الدور الكبير في إيواء عشرات الآلاف من السودانيين المتاثرين بالحرب.
مصر التزمت باصلاح وإعادة تأهيل عدد من الجسور وبالفعل وقف فريق فني مصري على الطبيعة للبدء في التنفيذ
وقد راينا التحركات الكبيرة ما بين بورتسودان والقاهرة التي يقوم بها السفير المصري دكتور هاني صلاح الدين خلال العامين الماضيين ولازال . حيث ظل يجدد تعهد مصر بإعادة اعمار ما دمرته الحرب في السودان. وظهرت هذه التحركات بشكل اكبر الايام الماضية بوصول البعثات الفنية لصيانة جسري الخلفيات وشمبات كمنحة من الحكومة المصرية .
بحسب ما رشح من معلومات ترتب الحكومة السودانية للإعلان عن مفوضية لاعادة الإعمار بحيث تكون مسئولة عن مشروعات اعادة اعمار ما دمرته الحرب بدءا من خارطة المشروعات والأولويات حتى مرحلة فتح العطاءات وطريقة اختيار الشركات التي يقع عليها العطاء ومتابعة التنفيذ .
هذه الفكرة قد تؤدي إلى ضمان وجود جهات ذات مقدرات فنية ومالية تستطيع تنفيذ بنية تحتية قوية بمواصفات جيدة ، غير ان هذا الاتجاه يعتمد بالضرورة على اختيار عناصر مهنية نزيهة ذات قدرات عالية على راس المفوضية المقترحة.
انحيازنا لوجود الشركات الحكومية المصرية او بالأحرى التابعة للقوات المسلحة في مصر ياتي للتميز الواضح الذي نشاهده في مشروعات البنية التحتية في جمهورية مصر التي تنفذها تلك الشركات .
الجسور والكباري والأنفاق والشوارع ومشروعات السكك الحديدية في مصر تعد من افضل المشروعات في أفريقيا ومعظم الدول العربية من حيث التخطيط والتنفيذ ، وهو ما نحتاجه لمرحلة ما بعد الحرب.
هذه الخطوات من الممكن ان تكون تحت إشراف الشركة المصرية السودانية التي تعمل الان في عدة مجالات وترتب الان لعقد الملتقى الثاني لرجال الأعمال المصري السوداني بالقاهرة خلال الأشهر القادمة والذي بدأ بالورش التحضيرية المتخصصة.
تحركات السفير المصري هاني صلاح تهدف إلى الوصول إلى تكامل اقتصادي بين البلدين من خلال مشروعات اقتصادية كبيرة مشتركة خاصة في قطاعي الكهرباء والسكة حديد.
ملفات مشروعات التكامل بين السودان ومصر كانت جاهزة منذ عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري أهملته الحكومات السابقة التي انشغلت بالصراع السياسي واهملت الجانب التنموي فأضاعت البلاد . وبرغم الاجتماعات التي ظلت مستمرة عبر اللجنة الفنية العليا واللجان المشتركة الا ان المشروعات الحيوية بين البلدين ظلت متعثرة .
الان نحن امام واقع جديد مع ظروف الحرب اللعينة التي دمرت كل شئ بالبلاد مع وجود وضع اقتصادي سيئ وعدم توقع اي دعم خارجي او حتى تدخل من اي جهات او منظمات دولية لاعادة ما دمرته الحرب في السودان . مصر هي الأقرب لنا في هذه الظروف وعلينا ان ندعم جهود السفير دكتور هاني
