*
*أولا: أزمة المالية العامة في السودان بعد الحرب*
* إنهيار الإيرادات العامة بسبب توقف الضرائب والجمارك والصادرات.
* الإعتماد المفرط على طباعة النقود دون غطاء مما فاقم التضخم.
* تفشي الإقتصاد الموازي وسيطرة السوق السوداء على سعر الصرف.
* توقف منظومة الموازنة العامة وإنعدام الشفافية في الإنفاق الحكومي.
* فقدان الثقة في الجهاز المصرفي وغياب أدوات السياسة النقدية الفعالة.
*ثانيا: أهداف السياسات المالية والنقدية في المرحلة الإنتقالية*
1. إستعادة الإستقرار الإقتصادي الكلي (كبح التضخم، وتثبيت سعر الصرف).
2. ضبط الإنفاق وترشيده (توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية).
3. إصلاح النظام الضريبي (عدالة – توسع القاعدة – تشجيع الإنتاج).
4. إعادة الثقة في العملة المحلية (تقوية الجهاز المصرفي، والحد من التعامل بالدولار).
5. تأمين التمويل المؤقت دون الوقوع في فخ الديون أو طباعة النقود.
*ثالثا: خارطة الإصلاح المالي والنقدي*
*1. المالية العامة:*
– وضع موازنة طوارئ واقعية للمرحلة الإنتقالية تعتمد على:
* إعادة ترتيب الأولويات (غذاء، صحة، تعليم، خدمات).
* تقليص الصرف الإداري ووقف الإمتيازات.
* إدارة الدعم النقدي بشكل مباشر وشفاف للفئات الضعيفة.
– إصلاح النظام الضريبي:
* الإنتقال من الجباية العشوائية إلى سياسة ضريبية عادلة.
* توسيع القاعدة الضريبية (القطاع غير الرسمي – الشركات الكبيرة).
* محاربة التهرب الضريبي عبر رقمنة النظام الضريبي.
– تعزيز الشفافية والرقابة:
* إطلاق منصة إلكترونية لمراقبة الموازنة والإنفاق العام.
* إخضاع الصناديق الخاصة والشركات الحكومية للمراجعة المستقلة.
*2. السياسة النقدية:*
– إستقلالية البنك المركزي:
* إبعاد التدخلات السياسية عن قراراته.
* وضع خطة لإستعادة السيطرة على الكتلة النقدية والسوق.
– توحيد سعر الصرف تدريجيا:
* تقليل الفجوة بين السوق الرسمي والموازي.
* تفعيل سوق النقد الأجنبي عبر القنوات البنكية.
– ضبط التضخم:
* إيقاف طباعة العملة دون تغطية.
* تشجيع الإنتاج المحلي لتقليل الاستيراد.
– تشجيع التعامل المصرفي:
* تعزيز الثقة في البنوك المحلية.
* توسيع إستخدام المحافظ الرقمية والدفع الإلكتروني.
*رابعا: تمويل التعافي دون إنهيار*
* الإعتماد على المنح وليس القروض في السنة الأولى بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
* إطلاق صندوق دعم دولي خاضع للرقابة المستقلة مخصص للتعافي الإقتصادي.
* تنشيط تحويلات السودانيين بالخارج بإجراءات مرنة وسعر صرف مجز.
* إشراك القطاع الخاص الوطني في تمويل بعض مشاريع الخدمات والإنتاج.
*خامسا: نتائج متوقعة خلال أول عامين*
* إنخفاض التضخم من مستويات إنفجارية إلى مستويات يمكن التحكم فيها.
* إستقرار تدريجي في سعر الصرف وتضييق الفجوة بين الرسمي والموازي.
* رفع الإيرادات العامة بنسبة 50% دون زيادة الأعباء على الفقراء.
* تعزيز الشفافية والمصداقية في إدارة المال العام.
*رسالة ختامية:*
الإقتصاد لا يستقيم ما لم تستقم المالية العامة..
والجنيه لا يستعيد عافيته إلا إذا وثق الناس في الدولة.
لذا فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الميزانية والبنك المركزي والعدالة الضريبية.
*م. أحمد الدفينة*
*رئيس قوى الوفاق الوطني (وطن)*
*3 أغسطس 2025م*
